ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تقوم الساعة حتّى ينزل عيسى بن مريم فيقتل الخنزير ، ويكسر الصليب حتّى يكون الدين واحدا « 1 » .
ذكروا عن الحسن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تقوم الساعة حتّى ينزل عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدّقا بمحمّد وعلى ملّته « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ :
[ يعني متوادّين ] « 3 »
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً :
يعني يقيمون الصلوات الخمس
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً :
أي بالصلاة والصوم والدين كلّه
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ :
قال بعضهم : يعرف الخشوع في وجوههم من أثر الصلاة . وقال بعضهم :
( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ) :
في الآخرة يقومون غرّا محجّلين من أثر الوضوء .
ذكروا عن أبي هريرة قال : يا رسول اللّه ، كيف تعرف أمّتك ؟ قال : يقومون غرّا محجّلين من أثر الوضوء « 4 » .
قال :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ :
أي نعتهم في التوراة
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ :
أي :
ونعتهم في الإنجيل ؛ النعت الأوّل في التوراة ، والنعت الآخر في الإنجيل
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ :
أي فراخه
فَآزَرَهُ :
أي فشدّه « 5 »
فَاسْتَغْلَظَ :
أي فاشتدّ ،
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ :
أي على قصبه ، وقال بعضهم : على أصوله
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ :
أي كثرته وكمامه
هامش
- ( رقم 2365 ) . وانظر الإشارة إليه فيما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 33 من سورة التوبة . وج 1 ، تفسير الآية 159 من سورة النساء .
( 1 ) انظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 33 من سورة التوبة أيضا .
( 2 ) أحاديث نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان صحيحة أخرج منها الشيخان وأصحاب السنن ، ولكنّي لم أجد من بينها حديثا بهذا اللفظ فيما بحثت من كتب التفسير والسنّة .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 332 .
( 4 ) حديث صحيح أخرجه مسلم في كتاب الطهارة ، باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء عن أبي هريرة ( رقم 246 ) بألفاظ متشابهة ، وانظر : ابن الحنبلي ، كتاب أقيسة المصطفى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ص 160 ( رقم 129 ) .
( 5 ) في تفسير مجاهد ص 604 : « فشدّه وأعانه » . وفي مجاز أبي عبيدة :« ( فَآزَرَهُ )ساواه ، صار مثل الأمّ » .