پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 60

پدیدآورندگان:

ص۶۰

قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) : يعني المشركين . وكلّ شيء حيّ فإنّما خلق من الماء . ذكروا عن أبي هريرة قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ، إذا رأيتك طابت نفسي ، وقرّت عيني ، فأنبئني عن كلّ شيء ، فقال : كلّ شيء حيّ خلق من الماء . فقلت : أنبئني بعمل إذا قمت به دخلت الجنّة . قال : أفش السّلام ، وأطب الكلام ، وصل الأرحام ، وقم بالليل والناس نيام ، تدخل الجنّة بسلام « 1 » . قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ : يعني الجبال أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ : أي لئلّا تحرك بهم . وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا : أي أعلاما طرقا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) : أي لكي يهتدوا . قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً : [ على من تحتها ] « 2 » محفوظا من كلّ شيطان رجيم ؛ كقوله : وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) [ الحجر : 17 ] وإنّما كانت هاهنا ( محفوظا ) لأنّه قال عزّ وجلّ : ( سَقْفاً مَحْفُوظاً ) ، فوقع الحفظ فيها على السقف . وفي الآية الأخرى على السماء . قال بعضهم : سقف محفوظ ، وموج مكفوف . قوله عزّ وجلّ : وَهُمْ عَنْ آياتِها : أي الشمس والقمر والنجوم . مُعْرِضُونَ ( 32 ) : لا يتفكّرون فيما يرون فيها فيعرفون أنّ لهم معادا فيؤمنوا . وقد قال عزّ وجلّ في آية أخرى : قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) [ يونس : 101 ] . قوله عزّ وجلّ : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 ) .

پاورقی
( 1 ) أخرجه ابن سلّام من طريق همام عن قتادة عن أبي هريرة ، وأخرجه أحمد وابن حبّان والحاكم ، وأخرجه ابن ماجة من طريق آخر عن عبد اللّه بن سلّام في كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها ، باب ما جاء في قيام الليل ( رقم 1334 ) ولفظه : « يا أيّها الناس ، أفشوا السّلام ، وأطعموا الطعام ، وصلّوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنّة بسلام » . وانظر الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : ( رقم 569 ، و 571 ) . ( 2 ) زيادة من سع ورقة 33 و .