پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 39

پدیدآورندگان:

ص۳۹

تَزَكَّى ( 76 ) : أي من آمن . وقال بعضهم : من عمل صالحا . قوله : وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي : أي ليلا فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً . قال الحسن : أتاه جبريل على فرس فأمره ، فضرب البحر بعصاه ، فصار طريقا يبسا . قال بعضهم : بلغنا أنّه صار اثني عشر طريقا ، لكلّ سبط طريق . قوله عزّ وجلّ : لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى : ( 77 ) أي لا تخاف أن يدركك فرعون من بعدك ، ولا تخشى الغرق أمامك . فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ : وكان جميع جنوده أربعين ألفا فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) : فغرقوا . وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) : أي وما هداهم . قوله عزّ وجلّ : يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ : أي من فرعون وقومه وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ : أي أيمن الجبل . والطور الجبل . يعنى : مواعدته لموسى . قوله عزّ وجلّ : وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) : قال بعضهم : المنّ كان ينزل عليهم في محلّتهم « 1 » مثل العسل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . والسلوى هو هذا الطير الذي يقال له : السّمانى . قوله : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ : قال بعضهم : كانوا لا يأخذون منه لغد ؛ لأنّه كان يفسد عندهم ولا يبقى ، إلّا يوم الجمعة فإنّهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة وليوم السبت ؛ لأنّهم كانوا يتفرّغون في يوم السبت للعبادة ولا يعملون شيئا « 2 » . ذكروا عن ابن عبّاس قال : لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ولا أنتن طعام ؛ إنّهم لما أمروا أن يأخذوا ليومهم ادّخروا من يومهم لغدهم . ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لولا بنو إسرائيل ما خنز لحم ، ولولا حوّاء ما خانت أنثى زوجها « 3 » .

پاورقی
( 1 ) المحلّة : منزل القوم ، من حلّ يحلّ بالمكان إذا نزل فيه . ( 2 ) وقع اضطراب وفساد في العبارة بمخطوطتي ب وع فأثبتّ التصحيح من بعض كتب التفسير . ( 3 ) حديث صحيح متّفق عليه . أخرجه أحمد وأخرجه البخاريّ ومسلم . أخرجه مسلم في كتاب الرضاع ، باب لولا حوّاء لم تخن أنثى زوجها الدهر . ( رقم 1470 ) ولفظه : « لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ، ولم يخنز -