قوله :
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي
: أي كانت على أعينهم غشاوة الكفر . كقوله :
( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ )
أي : غطاء الكفر
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
( 22 ) [ سورة ق : 22 ] أي : أبصر حين لا ينفعه البصر .
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
( 101 ) : أي لا يسمعون الهدى بقلوبهم . وقال مجاهد : لا يعقلون .
قوله :
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ
: يعني من عبد الملائكة ؛ أي أفحسبوا أن تتولّاهم الملائكة على ذلك ، أي : لا يتولّونهم . وليس بهذا أمرتهم ؛ إنّما أمرتهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي شيئا .
إِنَّا أَعْتَدْنا *
: أي أعددنا
جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
( 102 ) .
قوله :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
( 104 ) : وهم أهل الكتاب ، ضلّ أوائلهم فاتّبعهم أواخرهم على ضلالتهم ،
( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً )
.
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
( 105 ) : وهي مثل قوله :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
( 103 ) [ المؤمنون : 103 ]
قال :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً
( 106 ) .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
( 107 ) : ذكروا عن أبي هريرة قال : الفردوس جبل في الجنّة تتفجّر منه أنهار الجنّة .
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
( 108 ) : أي : متحوّلا في تفسير مجاهد .
قوله :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً
: أي مدادا للقلم يستمدّ منه للكتاب
لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
( 109 ) : أي آخر مثله من باب المدد . وهي تقرأ على وجه آخر : ( وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَاداً ) يستمدّ منه للقلم ، لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربّي ، أي : علمه الذي خلق الأشياء كلّها .