تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بِمُعْجِزِينَ
( 33 ) : أي بالذين تعجزون اللّه فتسبقونه حتّى لا يقدر عليكم فيعذّبكم .
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
: أي أن يهلككم . مثل قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ إبراهيم : 4 ] بعد البيان . قال اللّه :
هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 34 ) .
أَمْ يَقُولُونَ
: يعني مشركي العرب
افْتَراهُ
: أي إنّ محمّدا افترى القرآن ، على الاستفهام أي قد قالوا
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ
( 35 ) من قبل الجرم . يقول : فعليّ عملي وأنا بريء ممّا تعملون . وهو كقوله
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
( 50 ) [ سبأ : 50 ] . قال :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
: قال بعضهم : ذلك حين دعا نوح عليهم فقال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
( 36 ) [ نوح : 26 ]
فَلا تَبْتَئِسْ
: أي لا تحزن عليهم
بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
( 36 ) : قال بعضهم : لا تأس ولا تحزن . قوله :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
: أي بأمرنا
وَوَحْيِنا
: أي وبوحينا « 1 » فعملها على مثل جؤجؤ الطير . قال بعضهم : رأسها مثل رأس الحمامة ، وذنبها مثل ذنب الديك . قوله :
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا
: أي ولا تراجعني في الذين ظلموا أنفسهم بشركهم
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
( 37 ) . قال :
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ
: أي إنّ نوحا عمل الفلك بيده ، فكان يمرّ عليه الملأ من قومه ، فيقولون له استهزاء به : يا نوح ، بينما تزعم أنّك رسول ربّ العالمين إذ صرت نجّارا .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات ، وفي ز ، ورقة 145( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا ): كما نأمرك بعملها » .