پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 516

پدیدآورندگان:

ص۵۱۶

قدمت الكوفة إن شاء اللّه أن انظر إلى بني أخت لي أيتام ، فأخلط طعامي وطعامهم كما يخلط الخليط الأسحم ثمّ نضرب بأيدينا في نواحيه . قوله : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ : أي بالعدل لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها : أي إلّا طاقتها ، وقد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » . قال : وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا : يعني الشهادة وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى : أي ولو كانت الشهادة على ذي قربى ، يعني المسلمين . كقوله : * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ [ النساء : 135 ] . قال : وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا : أي ما كان من الحقّ . ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) : أي لكي تتذكّروا . قوله : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً : أي الإسلام ، طريقا مستقيما إلى الجنّة . وإنّما انتصب لأنّه من باب المعرفة ، كقولك : هذا عبد اللّه مقبلا . قال : فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ : اليهوديّة والنصرانيّة وما كان غير ملّة الإسلام فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ : أي عن سبيل اللّه ، أي الإسلام . ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) : أي لكي تتّقوا . وقال مجاهد : وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أي : البدع والشهوات . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : كلّ بدعة ضلالة « 2 » . قوله : ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ : أي التوراة تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ : ذكر بعضهم قال : من أحسن في الدنيا تمّت عليه النّعمة في الآخرة ، يعني الجنّة . قوله : وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ : قال بعضهم : تبيينا لكلّ شيء . وقال الحسن : لكلّ شيء من الحلال والحرام والأحكام والهدى والضلالة . وَهُدىً : أي يهتدون به إلى الجنّة

پاورقی
( 1 ) انظر ما سلف في تفسير أواخر البقرة ، الآية : 286 . ( 2 ) هذا لفظ من حديث رواه مسلم في كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة من طريق جابر بن عبد اللّه ( رقم 867 ) .