پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 507

پدیدآورندگان:

ص۵۰۷

[ يونس : 99 ] . قال : فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 ) . قوله : وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ : أي حرام لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ : وهذا ما كان يأكل الرجال دون النساء ، وتفسيره في الآية التي بعد هذه . قال : وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها : وهو الحام في تفسير الكلبيّ . وقال الحسن : وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها هو ما حرّموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام . وقد فسّرنا أمر الحام في سورة المائدة « 1 » . قوله : وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا : قال الحسن : هو ما استحلّوا من أكل الميتة وأشباه ذلك . وهو قوله : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [ الأنعام : 121 ] . قال : افْتِراءً عَلَيْهِ : أي على اللّه سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) : زعموا أنّ اللّه أمرهم بهذا . قوله : وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ . أما قوله : خالِصَةٌ لِذُكُورِنا فذلك [ لأنّها ] « 2 » صارت جماعة ، وهو قوله في الآية الأولى : لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ . نزلت هذه الآية قبل الأولى ، وهي بعدها في التأليف . قال : وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا أي ما في بطون تلك الأنعام من ذكر أو أنثى . رجع إلى الكلام الأوّل : إلى [ ما ] ، وما مذكّر ، فهو محرّم على النساء كلّه عندهم « 3 » . كان ما ولد من تلك الأنعام من ذكر يأكله الرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى تركت محرّمة على الرجال والنساء ، وإن كانت ميّتة فهم فيه شركاء ، أكلها الرجال والنساء جميعا فيما ذكر مجاهد .

پاورقی
( 1 ) انظر ما سلف قريبا ، تفسير الآية 103 من سورة المائدة . ( 2 ) زيادة لا بدّ منها ليستقيم المعنى . ( 3 ) يبيّن المؤلّف هنا وجه تأنيث كلمة ( خالصة ) وتذكير كلمة ( محرّم . ) والتاء في ( خالصة ) تشير إمّا إلى الأنعام التي في بطون الأنعام ، « وتأنيثها لتأنيث الأنعام ، لأنّ ما في بطونها مثلها فأنّثت لتأنيثها » كما قال الفرّاء ، وإمّا إلى الأجنّة والألبان التي في بطون الأنعام . انظر تفصيل ذلك وتعليل وجوه القراءات التي وردت في هذه الآية في معاني القرآن للفرّاء ، ج 1 ص 358 ، والحجّة لابن خالويه ، ص 126 - 127 .