پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 486

پدیدآورندگان:

ص۴۸۶

لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً : أي حجّة فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ : على الاستفهام إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) : أي : من عبد إلها واحدا أحقّ أن يأمن ، أو من يعبد آلهة شتّى ، ذكرانا وإناثا ، صغارا وكبارا ، كيف لا يخاف من الكبير إذ يسوّيه بالصغير ؟ وكيف لا يخاف من الذكر إذ يسوّيه بالأنثى ؟ أخبروني أي الفريقين أحقّ بالأمن إن كنتم تعلمون . قال اللّه : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا : [ أي ولم يخلطوا ] « 1 » إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ : أي : بشرك أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) . قوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) . وقال الحسن : ( مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) أي : ملك السماوات والأرض . ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ ) أي : أتاه الليل ( رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ) أي لا أحبّ الذاهبين . وأهمّه النظر في ذلك « 2 » فراعى الكوكب حتّى ذهب وغاب ، قال : وطلع القمر ، وكان ذلك في آخر الشهر . ( فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً ) : أي طالعا ( قالَ هذا رَبِّي ) . فراعاه حتّى غاب ، ( فَلَمَّا أَفَلَ ) : أي ذهب ( قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) : قال : فأراد تقرّبا من معرفة اللّه . ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً ) : أي طالعة ( قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ ) : أي من القمر والكوكب . قال : فراعاها حتّى غابت . ( فَلَمَّا أَفَلَتْ ) : أي ذهبت ( قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) : أي للذي خلق السماوات والأرض ( حَنِيفاً ) ، والحنيف المخلص ( وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَحاجَّهُ ، قَوْمُهُ ، قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ ) أي : إلى الإسلام ( وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ ) يعني أصنامهم التي كانوا يعبدون ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ) . قال الحسن : وكيف أخاف ما أشركتم من هذه الأوثان المخلوقة ( وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً ) أي حجّة ، أي بعبادة الأوثان ، ولم يأمر بعبادتها ، ولم يأمر إلّا بعبادة نفسه ، وأنتم لا تخافون الذي يملك موتكم وحياتكم « 3 » . ( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) أي : من عبد اللّه أو من عبد

پاورقی
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 96 . ( 2 ) وردت العبارة في ع مضطربة فاسدة هكذا : « وهم البصر أهل البصائر في ذلك » ، وفي د : « وهم النظر في ذلك » ، وما أثبتّه هو الصواب إن شاء اللّه . ( 3 ) كذا في ع : « موتكم وحياتكم » . وفي د : « حسابكم وموتكم » .