يَفْقَهُونَ ( 65 ) : أي لكي يفقهوا . قوله : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ : أي بالقرآن وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) : أي : بحفيظ لأعمالكم حتّى أجازيكم بها . إنّما أنا منذر ، واللّه المجازي لكم بأعمالكم . قوله : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ : قال الحسن : حبست عقوبتها حتّى عمل ذنبها ، فلمّا عمل ذنبها أرسلت عقوبتها . وفي تفسير عمرو عن الحسن : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ : عند اللّه خيره وشرّه ، حتّى يجازيكم به . وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 ) : أي يوم القيامة . وهذا وعيد من اللّه للكفّار ، لأنّهم كانوا لا يقرّون بالبعث . قوله : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا : أي يكذّبون بآياتنا . وقال مجاهد : يستهزءون بآياتنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ : كان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ، وهو يومئذ بمكّة ، ثمّ أمر بعد بقتالهم . قال : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) : قال مجاهد : نهى [ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 1 » أن يقعد معهم إلّا أن ينسى ، فإذا ذكر فليقم ، وذلك قوله : فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . قال : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ : يعني المؤمنين مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ : أي من حساب المشركين من شيء . قال مجاهد : أي إن قعدوا معهم ، ولكن لا تقعد معهم . قال : وَلكِنْ ذِكْرى : أي : يذكّرونهم « 2 » بالقرآن لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 ) : أي فيؤمنوا . وقال الكلبيّ : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا أي : يستهزءون بها فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ؛ إنّ أصحاب رسول اللّه قالوا : لئن كنّا كلّما استهزأ المشركون بكتاب اللّه قمنا وتركناهم لا ندخل المسجد ولا نطوف بالبيت ؟ فرخّص اللّه للمؤمنين فقال : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ، فكان على المؤمنين أن يذكّروهم ما استطاعوا .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 481
پدیدآورندگان: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص۴۸۱
پاورقی
( 1 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 217 . وهي موجودة في ز ، ورقة 95 .
( 2 ) في د وع : « يذكّرهم » ، وما أثبتّه أصحّ ؛ لأنّ الضمير راجع إلى الذين يتّقون .