پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 475

پدیدآورندگان:

ص۴۷۵

قوله : لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ : أي من دون اللّه وَلِيٌّ : يمنعهم من عذابه وَلا شَفِيعٌ : يشفع لهم إن لم يكونوا مؤمنين . لَعَلَّهُمْ : لعلّ المشركين يَتَّقُونَ ( 51 ) : هذا فيؤمنوا . قوله : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ : قرّة بن خالد عن الحسن قال : يعني صلاة مكّة ، حين كانت ركعتين غدوة وركعتين عشيّة ، قبل أن تفرض الصلوات الخمس . وذكر بعضهم قال : نزلت في سلمان الفارسيّ وبلال وصهيب وخبّاب بن الأرتّ ؛ قال : أشكّ في خبّاب ، لا أدري في حديث بعضهم هو أو في حديث غيره . قرّة بن خالد عن الحسن قال : إنّ المشركين من أهل الحرم قالوا للنبيّ عليه السّلام : يا محمّد ، إنّا قوم لنا أخطار وأحساب ، فإن كنت تريد أن نجالسك ونسمع منك فاطرد عنّا دعيّ بني فلان ومولى بني فلان [ لأناس كانوا دونهم في الذكر ] « 1 » ، فإنّا نستحيي أن نجالسهم ؛ فأنزل اللّه : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ . يُرِيدُونَ وَجْهَهُ : أي يريدون اللّه ورضوانه ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) : أي إن طردتهم . قوله : وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ : أي ابتلى بعضهم ببعض . ابتلى اللّه المؤمنين بالمشركين والمشركين بالمؤمنين . لِيَقُولُوا : يعني ليقول المشركون أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا : أي : أهؤلاء أفضل عند اللّه منّا ؟ قال اللّه : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) : يقول : إنّ اللّه عليم بالشاكرين . قوله : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا : قال الحسن : يعني هؤلاء الذين أمر المشركون النبيّ بطردهم فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ : أمر اللّه النبيّ أن يسلّم عليهم من اللّه . قوله : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) : قال بعضهم : كلّ ذنب عمله العبد فهو بجهالة . وأمّا قوله : ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ : فقال الكلبيّ : إنّ أناسا من أصحاب

پاورقی
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 93 .