قوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 ) : ذكروا أنّ هذه كانت في أهل الشرك خاصّة . ذكروا عن مجاهد قال : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ على عهد الرسول . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ : أي القربة إليه . قال بعضهم : أي تقرّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه . قال : وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) : أي لكي تفلحوا . قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) : قد فسّرناه في سورة آل عمران « 1 » . قوله : يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 ) : أي دائم لا يفتر عنهم . قال الحسن : كلّما رفعتهم بلهبها حتّى يرتفعوا إلى أعلاها وطلبوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها . وهو قوله : أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها [ السجدة : 20 ] . قوله : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما : وهي في قراءة ابن مسعود : ( فاقطعوا أيمانهما ) جَزاءً بِما كَسَبا : أي بما عملا نَكالًا مِنَ اللَّهِ : أي عذابا من اللّه وعقوبة وَاللَّهُ عَزِيزٌ : في نقمته حَكِيمٌ ( 38 ) : في أمره . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : لا تقطع يد السارق إلّا في الدينار وعشرة الدراهم . ذكروا عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تقطع يد السارق في أقل من ربع دينار « 2 » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 421
پدیدآورندگان: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص۴۲۱
پاورقی
( 1 ) انظر ما سلف عند تفسير قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ[ آل عمران : 91 ] .
( 2 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه البخاري في كتاب الحدود عن عائشة ، ولفظه : تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . وأخرجه مسلم أيضا في كتاب الحدود ، باب حدّ السرقة ونصابها ، عن عائشة ، ولفظه : « لا تقطع يد السارق إلّا في ربع دينار فصاعدا » .