پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 413

پدیدآورندگان:

ص۴۱۳

فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ : فيجعل منكم القردة والخنازير ؛ لو كان لكم هذا القرب وهذه المحبّة ما عذّبكم أبدا . وقال الكلبيّ : إنّهم يقرّون أنّ اللّه معذّبهم عدد الأيّام التي عبدوا فيها العجل ، وليس يقرّون بما وراء ذلك ، فاحتجّ عليهم بما يقرّون به . قوله : بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ : أي للمؤمنين وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ أي الكافرين وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) : أي المرجع . قوله : يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا : أي لئلّا تقولوا يوم القيامة ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ : يبشّر بالجنّة وَنَذِيرٌ : ينذر من النار ، يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 ) . والفترة ما بين عيسى ومحمّد خمسمائة سنة ، وفي تفسير بعضهم : ستّمائة سنة أو ما شاء اللّه من ذلك . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا أولى الناس بعيسى لأنّه ليس بيني وبينه نبيّ « 1 » . قوله : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً : قال الكلبيّ : إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ ، أَنْبِياءَ كان منهم في حياة موسى اثنان وسبعون نبيّا . وقال في قوله : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً : الرجل ملك بيته لا يدخل عليه إلّا بإذن . ذكروا أنّ مجاهدا قال : جعل لكم أزواجا وبيوتا وخدما . وقال الحسن : وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً : أحرارا ، لأنّهم كانوا في قوم فرعون بمنزلة أهل الجزية فينا ، فأخرجهم من ذلك الذلّ . قوله : وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 ) : أي فيما ظلّل عليهم من الغمام ، وأنزل عليهم من المنّ والسلوى وأشباه ذلك ممّا أوتوا . وقال مجاهد : يعني المنّ والسلوى والحجر والغمام .

پاورقی
( 1 ) كذا ورد هذا الحديث الصحيح مختصرا هنا ، انظر التعليق عليه فيما سلف قريبا ، تفسير الآية 159 من سورة النساء .