پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 399

پدیدآورندگان:

ص۳۹۹

تفسير سورة المائدة وهي مدنيّة كلّها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ : يعني عقود الجاهليّة . ويقال : ما كان من عقد في الجاهليّة فإنّ الإسلام لا يزيده إلّا شدّة ، ولا حلف في الإسلام ، يقول : إلّا ما نسخ منها . وقد فسّرنا نسخ تلك الأشياء المنسوخة في مواضعها « 1 » . منها : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ [ النساء : 33 ] . قال بعضهم : كان يقال : الحلف في الإسلام لا يزيده الإسلام إلّا ذلّا ، وإنّه من تعزّز بمعاصي اللّه أذلّه اللّه . وقال بعضهم : العهد فيما بين الناس . وقال الكلبيّ : ما أخذ اللّه على العباد من العهد فيما أحلّ لهم وحرّم عليهم . قوله : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ : والأنعام : الإبل والبقر والغنم . إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ : أي إلّا ما يقرأ عليكم ، أي : من الميتة والدّم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به والمنخنقة والموقوذة والمتردّية والنّطيحة وما أكل السّبع إلّا ما ذكّيتم وما ذبح على النّصب . نزلت هذه الآية [ المائدة : 3 ] التي حرّمت هذه الأشياء قبل الآية الأولى : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ من هذه الأشياء التي سمّى ، وهي قبلها في التأليف . قال بعضهم : البهيمة : ما في بطونها ؛ إذا أشعر فكله . قال : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ : أي من غير أن تحلّوا الصيد وأنتم حرم . قال مجاهد : لا يحلّ لأحد الصيد وهو محرم . قال : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 ) : قال الحسن : هو حكم اللّه الذي يحكم ، واللّه يحكم ما يريد . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ . ذكروا أنّ رجلا سأل ابن عمر عن أعظم الشعائر فقال : أو في شكّ أنت منه ؟ هذا أعظم الشعائر ، يعني البيت .

پاورقی
( 1 ) انظر ما سلف ، تفسير الآية 33 من سورة النساء .