پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 393

پدیدآورندگان:

ص۳۹۳

بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 155 ) : قال بعضهم : قلّ من آمن من اليهود . قوله : وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) : هو ما قذفوا به مريم . والبهتان العظيم الكذب . وهم اليهود . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ : أي مسح بالبركة رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ : أي ألقى اللّه على رجل شبه عيسى فقتل ذلك الرجل . وقال بعضهم : ائتمروا بقتل عيسى وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه . ذكروا أنّ عيسى قال لأصحابه : أيّكم يلقى عليه شبهي وأنّه مقتول ؟ فقال رجل : أنا يا رسول اللّه . فقتل ذلك الرجل ومنع اللّه نبيّه ورفعه إليه . وقال مجاهد : صلبوا رجلا غير عيسى يحسبونه إيّاه ، ورفع اللّه عيسى حيّا . قوله : وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ : كان بعضهم يقول : هم النصارى اختلفوا فيه فصاروا فيه ثلاث فرق . وقال بعضهم : صارت النصارى فيه فرقتين : فمنهم من شهد أنّه قتل ، ومنهم من زعم أنّه لم يقتل . قال اللّه : ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ( 157 ) : أي ما قتلوا ظنّهم يقينا « 1 » . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 ) : ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر في حديث ليلة أسري به أنّه أتى على يحيى وعيسى في السماء الثانية . قوله : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ : يقول : قبل موت عيسى إذا نزل عليهم . وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) : أي يكون عليهم شهيدا يوم القيامة أنّه قد بلّغ رسالة ربّه ، وأقرّ بالعبوديّة على نفسه .

پاورقی
( 1 ) هذا وجه من وجوه التأويل أورده المؤلّف واكتفى به ، وهو ما ذهب إليه الفرّاء في معاني القرآن ، ج 1 ص 294 إذ قال : « وقوله :وَما قَتَلُوهُ يَقِيناًالهاء هاهنا للعلم ، كما تقول : قتلته علما وقتلته يقينا ، للرأي والحديث والظنّ » . وذكر بعض المفسّرين وجها آخر من التأويل له قيمته أيضا وهو جعل الهاء فيقَتَلُوهُتعود على عيسى ، فيكون المعنى كما ذكره الزمخشريّ في الكشاف ، ج 1 ص 587 : « وما قتلوه قتلا يقينا ، أو ما قتلوه متيقّنين » . أي ما قتلوا عيسى حقّا .