پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 358

پدیدآورندگان:

ص۳۵۸

يا رسول اللّه ، نحن نستغفر رسول اللّه ، ونتوب إليه ، فاشفع لنا . فقال : آلآن ؟ لأنا كنت أوّل مرّة أطيب نفسا بالشفاعة ، وكان اللّه أسرع بالإجابة ، اخرجوا عنّي ، فأخرجهم من عنده حتّى لم يرهم « 1 » . قوله : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) : قد فسّرناه قبل هذا الموضع « 2 » . قوله : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ : تفسير مجاهد : هم اليهود ومشركوا العرب من آمن منهم بموسى . قال الكلبيّ : كان رجل من المسلمين ورجال من اليهود جلوسا فقالت اليهود : لقد استتابنا اللّه من أمر فتبنا إليه منه ، وما كان ليفعله بأحد غيرنا ؛ قتلنا أنفسنا في طاعته حتّى رضي عنّا ؛ يعنون بذلك قوله : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ البقرة : 54 ] ، فقال ثابت بن قيس بن شمّاس : إنّ اللّه يعلم لو أمرنا محمّد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي . فأنزل اللّه : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ . قال الحسن : أخبر اللّه بعلمه . قوله : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ : أي في العاقبة وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) : أي في العصمة والمنعة من الشيطان . وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) : أي الجنّة وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) : إلى الجنّة . قوله : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ

پاورقی
( 1 ) لم أجد هذا الخبر الذي رواه الحسن هنا فيما بحثت من كتب التفسير والحديث . وكأنّ للخبر علاقة بالذين اتّخذوا مسجد الضرار ، فقد كان عددهم اثني عشر رجلا فيما جاء في سيرة ابن هشام ، ج 4 ص 530 . وأستبعد أن يكون الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فضح المنافقين بأسمائهم ، فإنّهم - وإن كان نفاق بعضهم مشهورا كعبد اللّه بن أبي بن سلول - غير معروفين على التحقيق بأسمائهم وأعيانهم لدى الصحابة ، إلّا حذيفة بن اليمان ، صاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد استكتمه عليه السّلام أسماءهم ، ولم يذكرهم لأحد ، حتّى إنّ عمر بن الخطّاب كان يلحّ عليه في السؤال عنهم مخافة أن يكون أحدهم ، فاكتفى حذيفة بأن طمأن عمر بأنّه ليس منهم . ( 2 ) انظر ذلك في الصفحة التي سلفت والتي قبلها .