پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 296

پدیدآورندگان:

ص۲۹۶

عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) . وقال بعضهم : كان أناس من أصحاب النبيّ عليه السّلام تولّوا عن القتال وعن النبيّ يوم أحد ، وكان ذلك من أمر الشيطان وتخويفه ، فأنزل اللّه : وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) . وقال الكلبيّ : لما أصاب رسول اللّه المشركين يوم أحد جعل الرماة خمسين ، فأمّر عليهم رجلا من الأنصار ، وجعلهم قبل خيل المشركين ، وأمرهم أن لا يريموا مكانهم ؛ وقال : إن الخيل تحرّكت فارموا برشق من النّبل ، واستنفدوا « 1 » النبل . فلمّا هزم اللّه المشركين ودخل المؤمنون عسكرهم رأتهم الرماة ، وهم يأخذون الأسلاب ، قالوا : أدركوا الغنيمة لا يسبقكم بها الناس . وقالت طائفة منهم : بل نثبت مكاننا . فرجعت طائفة وثبتت طائفة . فحملت الخيل على من ثبت منهم فقتلوهم ، ثمّ دخلوا العسكر ، وقتلوا من وجدوا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسلبوهم . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ : يعني التجارة أَوْ كانُوا غُزًّى : يعني في الغزو لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا : قال مجاهد : هو ابن أبيّ بن سلول . وقال الحسن : هؤلاء المنافقون وقالوا لإخوانهم ، يعني إخوانهم فيما يظهر المنافقون من الإيمان ، يزعمون أنّهم إخوانهم . قوله : لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا قالوا هذا لأنّه لا نية لهم في الجهاد « 2 » . قال اللّه : لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ : كقوله : وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [ التوبة : 54 - 55 ] ، وذلك أنّهم كانوا يجاهدون قوما كانوا يوادّونهم « 3 » لكفرهم ، فذلك عليهم عذاب وحسرة . وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 156 ) . قال اللّه : وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ : والمغفرة من اللّه مغفرة الذنوب ، والرحمة : الجنّة . خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 ) : من الدنيا . وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ

پاورقی
( 1 ) وردت هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطات ؛ أما في ق ففيها : « استفقوا » ، وفي ع : « استقفوا » ، وفي د بياض ، ورجّحت أن تكون : « استنفدوا » . ووردت العبارة في مغازي الواقدي ، ج 1 ص 225 هكذا : « وارشقوا خيلهم بالنبل ، فانّ الخيل لا تقدم على النبل » . ( 2 ) جاءت هذه العبارات مضطربة بتقديم وتأخير في ق ، وع ، ود ، فأثبتّ تصويبها من ز ، ورقة 54 . ( 3 ) في ق وع ود : « يودونهم » ولعلّ ما أثبتّ أصحّ .