پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 278

پدیدآورندگان:

ص۲۷۸

قوله : ( وَلا تَفَرَّقُوا ) ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة واحدة في الجنّة وسائرهم في النار ، ولتفترقنّ هذه الأمّة على إحدى وسبعين فرقة واحدة في الجنّة وسائرهم في النار « 1 » . قال : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ : أي احفظوا واشكروا نعمة اللّه عليكم إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ : بالإيمان ، إذ كانت العرب يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا . فَأَصْبَحْتُمْ : أي فصرتم بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها : بالإسلام كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) : أي لكي تهتدوا . ذكر بعضهم قال : كنتم تذابحون فيها ؛ يأكل شديدكم ضعيفكم ، حتّى جاء اللّه بالإسلام ، فآخى به بينكم ، وألّف به بينكم . ذكر لنا أنّ ابن مسعود قيل له : كيف أصبحتم ؟ . قال أصبحنا بنعمة اللّه إخوانا . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أتيتكم وأنتم تهافتون في النار ، فأخذت بحجزكم فأخرجتكم منها « 2 » . وقال الحسن : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ أي : من مات مات إلى النار ، ومن كان حيّا كان على ضلالة وشفا ، فأنقذكم منها برسوله وبكتابه . قوله : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ : أي بتوحيد اللّه وطاعته . وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ : أي عن الشرك باللّه ومعصيته وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) : أي السعداء . ذكروا أنّ عمر بن الخطّاب قال في حجّة حجّها ورأى من

پاورقی
( 1 ) وردت أحاديث صحيحة في افتراق أمّة الإسلام ، منها ما رواه ابن ماجة في كتاب الفتن عن أنس بن مالك ( 3993 ) وفي آخره : « وإنّ أمّتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا واحدة وهي الجماعة » . ( 2 ) أخرج البخاري في باب الانتهاء عن المعاصي عن أبي هريرة هذا الحديث بلفظ : « إنّما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا فلمّا أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدّوابّ التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهنّ ويغلبنه فيقتحمنّ فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وهم يقتحمون فيها » . وأخرجه مسلم في الفضائل ، باب شفقته صلّى اللّه عليه وسلّم على أمّته . . . ( 2284 ) عن أبي هريرة .