تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

بلغنا عن عبد اللّه بن سلام قال : إذا كان يوم القيامة ووضع الجسر على جهنّم ، جاء النبيّون على مراكزهم ، فيكون أوّلهم مركز نوح ، وآخرهم مركز محمّد عليه السّلام ، فيجيء المنادي [ فينادي ] « 1 » : أين محمّد وأمّته ؟ فيقدمون حتّى يأخذوا الجسر ، فينجو النبيّ والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك ويسارك . ثمّ ينطلق بمحمّد فيستأذن في دار اللّه ، أي الجنّة ، فيؤذن له ، فيوضع له كرسيّ عن يمينه . ثمّ يجيء المنادي فينادي : أين عيسى وأمّته ؟ فيقدمون حتّى يأخذوا الجسر ، فينجو النبيّ والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك وعلى يسارك . ثمّ يأتي موسى فيستأذن فيؤذن له ، ويوضع له كرسيّ عن يساره ، ثمّ النبيّون كذلك حتّى يكون آخرهم نوح صلّى اللّه عليهم أجمعين . قوله : وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ : أي في حجر أمّه وَكَهْلًا : والكهل ما زاد على ثلاثين سنة في تفسير الكلبيّ . وقال بعضهم : الكهل منتهى الحلم . وقال الحسن وغيره : يكلّمهم صغيرا وكبيرا « 2 » . وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) : فعلمت بذلك أنّ اللّه رزقها إيّاه ، فأرادت أن تعلم كيف ذلك ف قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ : أي كيف يكون لي ولد وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) . قال : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ : يعني الخطّ وَالْحِكْمَةَ : قال بعضهم : الحكمة السنّة ، وقال بعضهم : الفهم والعلم . وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ : [ أي أصوّر ] « 3 » كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ : أي كشبه الطير فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ : ذكروا عن الحسن أنّه قال : الأكمه هو الأعمى . وقال بعضهم : هو الأعمى الذي ولدته أمّه مطموس العينين . وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 49 ) : قال الكلبيّ : كان يقول لبني إسرائيل : أَنِّي أَخْلُقُ

هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ليستقيم الكلام . ( 2 ) كذا في ق وع ود ، وفي ز : «وَكَهْلًاكبيرا ، أي : ويعلّمهم كبيرا » . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 45 .