پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 171

پدیدآورندگان:

ص۱۷۱

وقال بعضهم : كان هذا الحيّ من الأنصار إذا أهلّ أحدهم لم يدخل بيتا ولا دارا من بابه ، إلّا أن يتسوّر حائطا تسوّرا ، وأسلموا على ذلك حتّى نهاهم اللّه . قوله : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ : وذلك قبل أن يؤمروا « 1 » بقتال المشركين كافّة ، فكانوا لا يقاتلون إلّا من قاتلهم . قوله : وَلا تَعْتَدُوا : أي في حربكم فتقتلوا من لا يقاتلونكم ، وتقتلوا من قد آمنتموه وتحرّم بحرمتكم « 2 » إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 ) ثمّ أمر بقتالهم في سورة براءة فقال : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة : 5 ] . قوله : وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ : يعني من مكّة وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ : والفتنة هاهنا الشرك . وقال مجاهد : ارتداد المؤمن عن الدين « 3 » أشدّ عليه من أن يقتل محقّا . قال : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) : قال بعض المفسّرين : كانوا لا يبدءون في الحرم بقتال إلّا أن يقاتلوهم فيه . ثمّ أنزل اللّه : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة : 5 ] فأمروا أن يقاتلوهم في الحلّ والحرم ، وعند البيت حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه . وقوله : فَإِنِ انْتَهَوْا : أي عن قتالكم ودخلوا في دينكم فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ : أي شرك وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا : عن شركهم فَلا عُدْوانَ : أي : فلا سبيل إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) : أي الظالم الذي يأبى أن يقول لا إله إلّا اللّه « 4 » . قوله : الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ ذكروا عن مجاهد أنّه قال : كان المشركون صدّوا النبيّ عليه السّلام عام الحديبيّة ، وفخروا عليه بذلك ؛ فصالحهم على أن

پاورقی
( 1 ) في ق وع ود وز : « يؤمر » ، والصحيح ما أثبت لأنّ الآية جاءت بالجمع . ( 2 ) في ق وع ود : « ويحرم » ، وهو تصحيف صوابه ما أثبتّه . يقال : « تحرّم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه ، وتأكّدت الحرمة بينهما » . وانظر الزمخشري ، أساس البلاغة . ج 1 ص 169 . ( 3 ) كذا في ق وع ود ، وفي تفسير مجاهد 98 « ارتداد المؤمن إلى الوثن » . ( 4 ) كذا في ق وع ود ، وفي ز :« ( إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ :أي المشركين » .