إنما أموالكم وأولادكم فتنة وبلاء ، ومحنة واختبار قد يترتب عليهم الوقوع في الآثام والشدائد ، وكثيرا ما رأينا المال والأولاد يدفعان صاحبهما إلى فعل المهلكات ويحملان بعض الناس على الغرور الكاذب ، وارتكاب الآثام والفظائع
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
« 1 » واللّه عنده أجر عظيم ، فانظروا إليه ودعوا المال والولد فإنه لن ينفعكم يوم الحساب .
فاتقوا اللّه ما استطعتم ، وابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم ، وليكن أحب شيء إلى النفس حب اللّه ورسوله ، واسمعوا مواعظه وأوامره سماع قبول ، وأطيعوا في كل ما أمر ، وأنفقوا مما رزقكم يكن خيرا لكم وأفضل ، ولا يكن الولد والأهل مدعاة للجبن والبخل ، واعلموا أنه من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ، إن تصرفوا « 2 » بعض الأموال في سبيل اللّه وابتغاء رضوانه يثبكم على ذلك ثوابا جزيلا ويغفر لكم ، واللّه شكور مجاز على الطاعات ، حليم في العقاب على المعصية ، وهو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم .
هامش
( 1 ) سورة العلق الآيتان 6 و 7 .
( 2 ) سماه اللّه قرضا من حيث التزام اللّه ثوابه فهو يشبه القرض من هذه الناحية فيكون استعارة .