تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بحسب طبعه وميله النفسي عنه ؛ قتل « 1 » الخراصون الذين ينكرون البعث عن ظن وحدس لا عن رأى وعقيدة ؛ وهؤلاء هم الكذابون الذين هم في جهل يغمرهم كالماء الكثير ؛ وهم ساهون ولا هون عن الخير الذي ينفعهم . يسألون سؤال استهزاء قائلين : أيان يحصل يوم الجزاء ؟ والجواب : يقع يوم الدين يوم هم على النار يحرقون ، أي : يوم الجزاء هو يوم تعذيب الكفار ، ويقال لهم عند ذلك : ذوقوا فتنتكم ، أي : عذابكم المعد لكم جزاء على كفركم ؛ ويقال لهم كذلك : هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ؛ وتسألون عنه استهزاء وكفرا به .

من هم المتقون وما جزاؤهم ؟ [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 23 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 ) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )

المفردات :

يَهْجَعُونَ
الهجوع : النوم ، وقيده بعضهم بالنوم ليلا ، وقال آخرون : إنه النوم القليل .
وَبِالْأَسْحارِ
: جمع سحر ، وهو الجزء الأخير من الليل ، أي : قبيل
هامش
( 1 ) - حقيقة القتل معروفة ، والمراد هنا بالقتل : الدعاء عليهم باللعن ؛ لأن الملعون يشبه المقتول في الهلاك ، وعلى ذلك ففي ( قتل ) استعارة تبعية .