يؤلمه ، على أن طاعته هي الواجبة ، وأن الخير في طاعته ، والرسول معنا في كل عصر إن لم يكن بجسده الشريف فهو مع المسلمين بأحاديثه وتعاليمه ، وخير الهدى هدى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيجب الرجوع إلى ما أرشد به والاقتداء بهديه الشريف ، ولو انعكس الأمر وأطاعكم الرسول - في مثل هذا - لأصابكم العنت ، ونالتكم المشقة ، وربما انعكس الحال وتبدل إلى ما تكرهون .
ولكن ذلك لا يكون ؛ لأن رسول اللّه لا يتبع إلا الموحى به ، والمؤمنون لا يرضون عن مخالفة الرسول لأن اللّه حبب إليهم الإيمان وطاعة الرسول وزينه في قلوبهم ، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان .
أولئك المؤمنون الموصوفون بذلك هم الراشدون في الدنيا والآخرة ، وقد فعل اللّه معهم ذلك تفضلا منه ورحمة ونعمة عليهم ، واللّه عليم بخلقه حكيم في فعله .
كيف نقضي على النزاع الداخلي [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 )
المفردات :
طائِفَتانِ
الطائفة : الجماعة من الناس .
بَغَتْ
البغي : الظلم وتجاوز الحد .
تَفِيءَ
: ترجع إلى حالة محمودة .
بِالْعَدْلِ
: بالسوية بلا ظلم .