تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

المفردات :

الْمُخَلَّفُونَ
: هم المتخلفون الذين خلفهم اللّه عن السير إلى مكة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الْأَعْرابِ
المشهور : أنهم سكان البوادي من العرب .
ضَرًّا
: هو الضد للنفع من هزيمة أو هزال أو سوء حال .
يَنْقَلِبَ
: يرجع .
بُوراً
أي : هلكى وفاسدين لا تصلحون لخير .
ذَرُونا
: اتركونا نسير معكم .
لا يَفْقَهُونَ
: لا يفهمون ولا يعلمون من أمر دينهم إلا قليلا .
أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
: أصحاب قوة وشدة .
حَرَجٌ
: إثم وذنب .
الْأَعْرَجِ
: من في رجله آفة .

المعنى :

خرج رسول اللّه عام الحديبية إلى مكة معتمرا لا يريد حربا ولا اعتداء ، واستنفر القبائل العربية الضاربة حول المدينة أن يخرجوا معه إلى مكة ، ليشهد أكبر عدد ممكن على أنه لا يريد حربا ، فإن اعتدت عليه قريش أو منعته ظهر أمرهم للعرب كافة ، وليكون في أكبر عدد ممكن من أنصاره حتى لا تتعرض لهم قريش بسوء . وكان ممن طلبهم للخروج معه قبائل غفار ، ومزينة ، وجهينة ، وأسلم . وأشجع ، والديل ، فتخلف من هؤلاء أكثرهم حذرا من قريش مع أن النبي أحرم بالعمرة ، وساق الهدى معه ليعلم الناس أنه لا يريد حربا . ومع هذا تخلفت الأعراب ، وتثاقلوا عنه ، واعتلوا بالشغل ، وقالوا : شغلتنا أموالنا التي جمعناها ، وأهلونا ، وليس لنا من يقوم بها فاستغفر لنا ربك يا محمد وادعه ليقبل العذر ، قالوا هذا بألسنتهم ، واللّه يعلم أنهم كاذبون ففضحهم ، وأنزل في شأنهم قرآنا