تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
يقال : أفك يأفك أفكا بمعنى صرف وقلب عن الشيء ، والإفك : الكذب .
عارِضاً
العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق .
تُدَمِّرُ
: تهلك ، والتدمير : الهلاك كالدمار .
وَصَرَّفْنَا الْآياتِ
: بيناها لهم .
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ
: هلا نصرهم .
قُرْباناً
القربان : كل ما يتقرب به إلى اللّه من طاعة .
إِفْكُهُمْ
أي : كذبهم ، وقرئ أفكهم أي : صرفهم . هذه القصة تذكر أهل مكة بقوم هود ، وما حل بهم ، وقد كانوا أشد منهم قوة وأكثر جمعا فلما كفروا أرسل اللّه عليهم جنده فأبادهم ، فهل من مدكر ؟ ! !

المعنى :

واذكر يا محمد لأهل مكة هودا أخا عاد إذ أنذر قومه ، وقد كانوا يسكنون الأحقاف فقال لهم : لا تعبدوا إلا اللّه الذي خلقكم ورزقكم لأنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم هوله ، وأعلمهم أن الرسل الذين بعثوا قبله ، والذين سيبعثون بعده كلهم ينذرون قومهم بهذا الإنذار ؛ وهو ألا يعبدوا إلا اللّه . فماذا كان قولهم إزاء هذا ؟ « 1 » قالوا : أجئتنا يا هود لتأفكنا عن آلهتنا وتصرفنا عن عبادتها ، وقد عبدها آباؤنا ومن هم خير منك ؟ ! وإذا أصررت على دعوتك وما تقوله لنا من إنذار فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين . قال لهم : إنما العلم عند اللّه ، فهو وحده الذي يعلم متى يأتي العذاب ، وإنما أنا رسول فقط لا علم لي بشيء ، وظيفتي البلاغ ، أبلغكم ما أرسلت به إليكم ، ولكني أراكم قوما تجهلون الحقائق العامة . ظلوا على هذا الحال ، ودام عنادهم حتى حقت عليهم الكلمة وحل بهم ما استعجلوه وأنكروه ، فلما رأوه حالة كونه معترضا بين السماء والأرض يملأ الأفق يتهادى
هامش
( 1 ) - هذه إشارة إلى أن ( قالوا ) وقعت جوابا عن سؤال فهو استئناف بيانى .