تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فحق علينا وثبت وعد ربنا
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ *
[ سورة السجدة آية 13 ] إنا لذائقو العذاب الأليم لأننا عصينا أمر ربنا وأمر رسله . فلما وجب وثبت علينا قضاء ربنا - وهو الوعيد السابق - أغويناكم لأننا صرنا أشقياء مثلكم ، ودعوناكم إلى الغي دعوة ملجئة فاستجبتم لنا باختياركم واستحبابكم الغي على الرشد ، إنا كنا غاوين فلا عتب علينا في هذا ، وإذا كان الأمر كذلك فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون . إن بطش ربك لشديد ، وإنه يفعل بالمجرمين الأتباع والمتبوعين كلهم مثل ذلك الفعل ، وهو عذابهم جميعا ؛ إنهم كانوا إذا قيل لهم : لا إله إلا اللّه يستكبرون عن النطق بها والإيمان بوحدانية اللّه وتصديق رسوله ، ويقولون كبرا : أإنا لتاركوا آلهتنا وعبادتهم لرجل شاعر ؟ يقول الشعر الذي لا يعتمد على الحق ، ويقصدون بذلك القرآن وأنه شعر ، وهذا الشاعر مجنون ، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا وزورا . بل هو الرسول المصطفى من عند اللّه الذي جاء بالحق والنور ، والهدى والشفاء لما في الصدور ، وصدق المرسلين جميعا و
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
وما حال هؤلاء المكذبين الضالين ؟ إنهم لذائقو العذاب الأليم ، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون . .

المخلصون في الجنة [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 39 إلى 61 ]

وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 )
التفسير الواضح — صفحة 204 | محمد محمود حجازي