تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢

البشرى بالعودة إلى مكة [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 85 إلى 88 ]

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 85 ) وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ ( 86 ) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 87 ) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 88 )

المفردات :

فَرَضَ
أنزله عليك
مَعادٍ
قيل : هو المقام المحمود الذي وعد أن يبعث فيه وقيل : هو مكة إذ معاد الرجل بلده لأنه ينصرف منها ثم يعود إليها
ظَهِيراً
معينا وناصرا ؛ يقول الفخر الرازي في تفسيره : ثم إنه - سبحانه وتعالى - لما شرح لرسوله أمر يوم القيامة واستقصى في ذلك . شرح له ما يتصل بأحواله فقال : إن الذي فرض عليك القرآن . . .

المعنى :

يقول اللّه - سبحانه وتعالى -
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
وأنزله عليك إنزالا له أثره ومغزاه
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
وهو المقام المحمود الذي وعد أن يبعث فيه بعد الموت ، وقيل المعنى : إن الذي أنزل عليك القرآن لرادك إلى مكة بلدك الحبيب الذي انصرفت منه وستعود إليه فاتحا منتصرا بعد خروجك منه مهاجرا ، وتكون الآية نزلت على النبي وهو بمكة متحملا لأذى قومه صابرا على آلامهم ، وعلى هذا فهي
التفسير الواضح — صفحة 852 | محمد محمود حجازي