تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
وعلى والدي . . . قال في الكشاف : ( وحقيقة أوزعنى اجعلني أزع شكر نعمتك عندي وأكفه حتى لا ينفلت عنى ، ولا أنفك شاكرا لك ) وقال بعضهم : المعنى ألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على ، قال القرطبي : المراد كفني يا رب عما يسخطك ، وامنعني من كفر نعمتك . وعد سليمان النعمة التي لوالده نعمة له بمعنى أنها تستوجب الشكر منه للّه . وألهمني يا رب أن أعمل صالحا ترضاه ، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين . أيها الناس هذا هو سليمان يطلب من ربه أن يحبسه على الشكر له والثناء عليه ويطلب من ربه أن يوفقه إلى العمل الصالح الذي يرضاه ، وهو يطلب أن يدخله برحمته وفضله مع عباده الصالحين الداخلين الجنة بإذن اللّه - هذا سليمان لم يغتر بعلمه بل طلب الزيادة والمعونة والفضل حتى يدخل في عداد الصالحين ، ولقد صدق رسول اللّه حيث يقول « سدّدوا وقاربوا واعلموا أنّه لن يدخل أحد الجنّة بعمله قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : ولا أنا إلّا أن يتغمّدنى اللّه برحمته » .

قصة الهدهد أو بلقيس [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 20 إلى 44 ]

وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 21 ) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ( 22 ) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ( 24 ) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
التفسير الواضح — صفحة 788 | محمد محمود حجازي