المفردات :
لُعِنُوا
طردوا من الرحمة
دِينَهُمُ
المراد جزاءهم
مُبَرَّؤُنَ
منزهون ؛ وهذا بعد الكلام الخاص في العفو والصفح عن بعض من خاض في الإفك كالدليل على أن هذا الجرم شديد وجزاؤه عظيم .
المعنى :
إن الذين يرمون المحصنات العفيفات الغافلات البعيدات عن التفكير في المعاصي والفواحش المؤمنات الصادقات هؤلاء لعنوا في الدنيا ولعنوا في الآخرة ، ولهم عذاب عظيم هوله شديد وقعه .
ومن المعلوم أن هذا الحكم - مع من يرمى المحصن الغافل المؤمن - كذلك وإنما تخصيصهن بالذكر ، لأنه الكثير الغالب ، وأن رمى النساء بالإفك أكبر إساءة لهن ، وهذا هو الموافق لحديث الإفك .
ولا شك أن القذف بالزنا كالرمى بالحجارة التي تصيب كل من يصادفها بلا تفريق بين أب أو زوج أو أخ أو قريب .
والإحصان والغفلة والإيمان حواجز وموانع كان الواجب أن تمنع القذف وهي كالسبب المقتضى لذلك الجزاء الشديد لمن يقذف المحصنات .
وهؤلاء القذفة وبخاصة من قذف السيدة عائشة ملعونون على لسان الملائكة والمؤمنون إلى يوم القيامة ، ومطرودون من رحمة اللّه في الدنيا حيث استحق الحد والتعذيب ،