المفردات :
آذَنْتُكُمْ
أعلمتكم ، مأخوذ من الآذن ، أي : الإعلام .
بعد ذلك البيان الرائع ماذا يكون موقف النبي ؟ إنه الرحمة المهداة ، عليه البلاغ ، وعلى اللّه الحساب .
المعنى :
عرفنا فيما مضى جزاء المشركين باللّه . والمؤمنين به ، وكانت العاقبة للمتقين وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو مفتاح الخير ، وباب الرحمة ، ولقد صدق اللّه
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
أي : للناس أجمعين أما أتباعه فرحمته عمتهم وفضله ونوره وسعهم ، وغيرهم كذلك ، وإن كان عن طريق غير مباشر .
ولسنا مبالغين إذ قلنا إن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أول من شرع العدل وسنه وأول من حكم بالقسط ، وقنن القوانين الحكمية ، وهو أول من بذر بذور الديمقراطية الصحيحة في العالم ، وهو أول من نصر الضعيف وأعان المظلوم ، وانتصف للفقير من الغنى ، وساوى بين الخصمين ، وسوى بين أتباعه وأتباع غيره ، وأمر بالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي .
وكتابه هو المصباح الذي أنار للعالم طريقه ، وكان فاتحة الخير والهدى والعلم والمعرفة ، كان البلسم الذي هذب عقلية الفرس ، والرومان ، وكون فلسفة إسلامية عالية .
وبدينه ولدت العلوم والمعارف في الشرق أولا ثم انتقلت إلى الغرب عن طريق