( ب ) العمل لها عملا يناسبها عملا تاما كاملا خاليا من الرياء والسمعة والغرض الحقير .
( ج ) الإيمان العميق بعد الفهم الدقيق ، والإخلاص الوثيق .
فتلك سفن التجارة ، ومركب السعادة وما عدا هذا فمتاع زائل ، وعرض حائل لا غنى فيه ولا خير .
كل واحد ممن يريد الدنيا . وكل واحد ممن يريد الآخرة نمد له في الرزق ونعطيه وكل ميسر له عمل الخير وعمل الشر ، ولم يبق إلا الاختيار والتوفيق والقدرة الصالحة ، وما كان عطاء ربك ممنوعا .
انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض في الرزق ومتاع الدنيا ، وللآخرة وما فيها من نعيم مقيم ، وعطاء جزيل أكبر درجات وأكبر تفضيلا .
روى أن قوما من العرب فيهم الأشراف والعامة وقفوا بباب عمر فأذن لبلال وصهيب فشق على أبي سفيان وأمثاله من أشراف قريش وملوك العرب فقال سهيل :
ذلك عمر إنما أوتينا من قبلنا ، إنهم دعوا ودعينا يعنى إلى الإسلام فأسرعوا وأبطأنا ، وهذا باب عمر ! ! فكيف التفاوت في الآخرة ، ولئن حسدتموهم على باب عمر . فما أعده اللّه لهم في الجنة أكثر وأعظم .
دعائم المجتمع الإسلامي [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 22 إلى 41 ]
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 22 ) وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 24 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ