تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويقال لهم ، ادخلوها بسلام آمنين ادخلوها سالمين آمنين لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون ، ونزعنا ما استقر في صدورهم من غل وحقد وحسد التي هي من طبع الإنسان المادي في الدنيا حالة كونهم إخوانا متحابين متصادقين متساندين وهذه هي معاني الأخوة في اللّه ، والتحاب في اللّه ، حالة كونهم على سرر متقابلين لا ينظر الواحد منهم إلا لوجه أخيه ، ولا ينظر إلى ظهره ، وفي هذا إشارة إلى أنه لا يكون هناك غيبة ولا نميمة ، ولا تزاحم ، ولا تنازع لأن خصائص المادة قد ذهبت بالموت في الدنيا . وهم لا يمسهم فيها نصب ولا مشقة . لا تعب ولا ألم وفي الصحيحين « إنّ اللّه أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب » وما هم من الجنة بمخرجين وفي الحديث : يقال . يا أهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا ، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا ، وإن لكم أن تقيموا فلا تظعنوا أبدا
خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[ سورة الكهف آية 108 ] . وهذا تقرير لما ذكر من أهل الجنة والنار ، وفي الحديث « لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة ما طمع بجنّته أحد . ولو يعلم الكافر ما عند اللّه من الرّحمة ما قنط من رحمته أحد » . نبىء عبادي أنى أنا الغفور الرحيم أغفر لمن تاب وأناب ، وعمل عملا صالحا وأن عذابي هو العذاب الأليم الشديد الموجع لمن كفر أو عصى ولم يتب ولم يرجع عن غيه وسوء صنعه .

قصة ضيف إبراهيم مع لوط وقومه [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 51 إلى 77 ]

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ