تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وللعرب في معرفة النجوم ومنازلها علوم ومعارف .
رَجِيمٍ
مرجوم
اسْتَرَقَ السَّمْعَ
تسمعه بخفة وحذر
فَأَتْبَعَهُ
أي تبعه : أدركه
شِهابٌ مُبِينٌ
المراد به الكواكب أو النار المشتعلة التي نراها في السماء ، انظر إلى قوله : « شهاب قبس »
مَدَدْناها
بسطناها وفرشناها ومهدناها
رَواسِيَ
المراد الجبال ،
مَوْزُونٍ
مقدر بميزان الحكمة والعلم الصائب
خَزائِنُهُ
جمع خزانة وهي ما تحفظ فيه الأشياء
لَواقِحَ
أي : حوامل للسحاب والتراب ؛ واللقاح للشجر انظر إلى قوله :
حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا
أي : حملت ، وقولهم : ناقة لا قح أي : حامل .

المناسبة :

ما تقدم كان في شأن الكفار وأحوالهم ، وما قالوه وتمنوه بعد ظهور الحقائق وعجز الآلهة : وهنا بيان لقدرة اللّه الباهرة وخلقه البديع المحكم ، ونعمه التي لا تحصى ليكون دليلا على وحدانيته ، وأنه وحده المعبود بحق .

المعنى :

تاللّه لقد جعلنا في السماء بروجا وسيرنا فيها منازل الشمس والقمر والنجوم ، وزيناها للناظرين المفكرين ، والباحثين المعتبرين ، إن ذلك لآيات لقوم يتفكرون
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[ سورة الفرقان آية 61 ] . روى عن ابن عباس قال : ولقد كانت الشياطين لا يحجبون عن السماء فكانوا يدخلونها ويتسمعون من سكانها الأخبار ، ويلقون أخبارها على الكهنة فيزيدون عليها ويحدثون بها أهل الأرض ، كلمة حق واحدة وتسع باطلة . فإذا رأى الناس شيئا مما قالوه حقّا صدقوهم في كل ما جاءوا به . فلما ولد عيسى ابن مريم منعوا من ثلاث سماوات ، فلما ولد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم منعوا من السماوات كلها ، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمى بشهاب .
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ . وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ . لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ . إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
[ سورة الصافات 6 - 10 ]