تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مناسب ، واللّه هو المنتقم الجبار يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات كذلك وهل تبدل في الشكل والموضوع أو الشكل فقط ؟ أو تغير الحقيقة كلها ؟ اللّه أعلم بذلك . وبرزوا للّه الواحد القهار ، وترى المجرمين يومئذ مشدودين بعضهم مع بعض ومشدودين أيديهم إلى أرجلهم تراهم مقرنين ومشدودين في الأصفاد والأغلال والقيود . . سرابيلهم من قطران - يا سبحان اللّه أنت الواحد القهار - والكافرون يوم ذاك في غاية الذلة والضعف مقرنون في الأصفاد والأغلال ، ولهم سرابيل من القطران وتغشى وجوههم النار . وفي هذا إيلام لهم شديد لأمور : 1 - كونهم في الأغلال مع بعض « فكبكبوا فيها هم والغاوون » . 2 - كون قميصهم من القطران ، والمراد أن جلودهم تطلى بالقطران حتى تسرع النار في الاشتعال مع سواد البشرة ونتن الرائحة . 3 - كون وجوههم تعلوها النار وتغشاها وهي محط كبرهم في الدنيا ؛
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
[ سورة القمر آية 48 ] . كل ذلك ليجزي اللّه كل نفس ما كسبت فمن يعمل صالحا يجز به ، ومن يعمل سوءا يجز به جزاء وافيا : إن اللّه سريع الحساب ، وشديد العقاب . هذا القرآن الكريم بلاغ للناس ، وأي بلاغ أقوى من هذا ؟ ولينذروا بعقابه ويبشروا بثوابه ، وليعلموا أنما هو إله واحد وليتذكر أولو الألباب والعقول الراجحة . .