المفردات :
ساعَةِ الْعُسْرَةِ
المراد : وقت العسرة أي : الشدة
يَزِيغُ
يميل عن الصراط المستقيم
خُلِّفُوا
أخر أمر هؤلاء الثلاثة مدة ثم تاب اللّه عليهم بعد ذلك ، فهم قد خلفوا عن أبي لبابة وأصحابه في قبول التوبة
بِما رَحُبَتْ
أي : برحبها وسعتها .
المعنى :
للتوبة معنيان : أولهما العطف والرضا عن العباد وعن أعلاهما . ثانيهما : قبول التوبة منهم بعد توفيقهم إليها ، وكانت توبة اللّه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم من النوع الأول .
وقد فسر البعض توبة اللّه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم حيث أذن لبعض المنافقين وكان الأولى الانتظار
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا . .
الآية وأما المهاجرون والأنصار فقد كانت غزوة تبوك في ساعة العسرة والشدة ، وقد تجاوز اللّه عن هفواتهم وتثاقلهم عن المسير ( وهذا كله من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين ) .
وفي الكشاف هذه الآية مثل قوله - تعالى - :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 1 » وهذا حث للمؤمنين على التوبة ، وأنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إليها حتى النبي المعصوم والمهاجرين والأنصار ، وفي ذلك إبانة لفضلها ومقدارها عند اللّه ، وأنها صفة الأنبياء والسابقين ، وهذا كلام حسن وتخريج جميل .
هامش
( 1 ) سورة الفتح آية 2 .