المفردات :
تَغِيضُ الْأَرْحامُ
تنقصه الأرحام في زمن أو جسم يقال : غاض الماء إذا جف ونقص
الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
ما غاب وما حضر
مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ
مستتر بالليل وقيل ظاهر فيه
وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
سرب : ذهب ، وسارب : ذاهب بالنهار ، أي ظاهر فيه . وقيل : المراد متوار فيه فهو من الأضداد في اللغة
مُعَقِّباتٌ
جمع معقبة والتاء للمبالغة لا للتأنيث ، والمراد ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار
والٍ
ناصر ينصرهم .
المناسبة :
يقول اللّه لنبيه : أنت منذر فقط ، ولا عليك شيء بعد هذا ولكل قوم هاد ورسول ، معه معجزاته المناسبة ، المؤيدة له تبعا لعلم دقيق وحكم سامية إذ اللّه يعلم الغيب والشهادة إلخ . . الآيات .
وعلى الرأي الثاني في تفسير
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
فقد أتى بهذه الآيات للإشارة إلى أن هذه قدرته وهذا علمه فهو وحده القادر على هدايتهم بأي شكل ، وأما أنت فنذير فقط .
المعنى :
اللّه وحده هو الذي يعلم ما تحمله المرأة في بطنها أهو ذكر أم أنثى ؟ اللّه وحده يعلم الجنين في بطن أمه على أية كيفية يكون وضعه ! ! وفي أي وقت يكون مولده فالأشعة الحديثة لا تعلم إن كان الجنين ذكرا أم أنثى نعم أثبتت التجارب أن اللّه وحده هو الذي يعلم ذلك علما قطعيا لا شك فيه . وكثيرا ما قالوا : إن في بطن فلانة ذكرا ثم يكون أنثى ! وصدق اللّه . اللّه يعلم ما تحمل كل أنثى ويعلم ما تنقصه الأرحام وما يزداد ، والنقص والزيادة اللتان يعلمهما العالم البصير شاملان لكل نقص حسى أو معنوي وكذا الزيادة ، وكل شيء عنده - تبارك وتعالى - بقدر قدره ، وقضاء قضاه
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
وهذه الآية الكريمة تصف المولى - جل شأنه - بإحاطة