تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
والجزاء . أما أنتم فتقاتلون صابرين محتسبين الآجر من عند اللّه منتظرين إحدى الحسنيين من الغنيمة أو الشهادة . هذا هو الوضع الذي يجب أن يكون عليه المسلم ، وعدم الفقه والفهم هو الوضع الذي وصف به المشركون ، واليهود ؛ لأنهم ماديون أشد الناس حرصا على حياة ؛ هذه المرتبة العليا للمؤمنين وهي مرتبة ( العزيمة ) وهاك مرتبة أقل منها وهي ( الرخصة ) . الآن خفف اللّه عنكم وعلم أن فيكم ضعفا في البدن من كثرة الجهاد والعمل ، فإن يكن منكم مائة صابرة على هذا الشرط يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن اللّه وقوته واللّه مع الصابرين بالمعونة والرعاية ، ولقد كرر القرآن مقاومة الجماعة لأكثر منها مرتين قبل التخفيف وبعده للدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة واحدة لا تتفاوت أبدا ما دام الجيش يسير حسب الشرع ، وتبعا لتعاليم الإسلام .

التشريع ينزل موافقا لرأى عمر [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 67 إلى 71 ]

ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 )
التفسير الواضح — صفحة 844 | محمد محمود حجازي