تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

المعنى :

ليس هناك ظلم أكبر من تخريب المساجد ومنع الناس من الصلاة فيها ، ولا أحد أظلم ممن منع ذكر اللّه في المساجد بأي طريق من الطرق ، وسعى في تعطيلها عن القيام بوظائفها ، أولئك الذين يفعلون هذا بعيدون جدا عن اللّه وتوفيقه ، ما كان ينبغي لهم إلا أن يدخلوها خائفين من سطوة الإسلام والمسلمين ، فما بالهم يفعلون هذا ؟ وما دام للإسلام والمسلمين السطوة والعزة والتمسك بالقرآن وأحكامه فلا يدخلونها إلا خائفين . أما إذا فرط المسلمون في دينهم وأقاموا بعض أحكام الدين وأهملوا البعض الآخر حتى أضاعوا كيانهم فللكفار والمشركين أن يدخلوها بل ويخربوها ويتحكموا في أهلها كما هو حاصل الآن . ولمن منع ذكر اللّه في المسجد ذل في الدنيا وعذاب في الآخرة . للّه ما في الأرض جميعا مشرقها ومغربها ، ففي أي مكان تصلون فيه وتتوجهون فيه إلى اللّه فإنه معكم ، إن اللّه واسع لا يحده مكان ، فيصح أن يتوجه إليه في كل مكان عليم بمن يتوجه إليه أينما كان .

مفتريات أهل الكتاب والمشركين [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 116 إلى 118 ]

وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 117 ) وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 118 )