المفردات :
خَلْقِ
الخلق : التقدير والترتيب الدال على النظام والإحكام .
السَّماواتِ
السماء : ما علاك .
وَالْأَرْضِ
: ما نعيش عليها .
لَآياتٍ
: لأدلة على وجود اللّه وقدرته ووحدانيته وعلمه .
الْأَلْبابِ
: العقول .
باطِلًا
: عبثا لا نتيجة له .
سُبْحانَكَ
: تنزيها للّه عما لا يليق به .
الذَّنْبِ
: هو الكبيرة ، وقيل :
ما كان بينك وبين ربك . السيئة : هي الصغيرة ، وقيل : ما كان بينك وبين الخلق .
المناسبة :
قال الإمام الرازي : اعلم أن المقصود من الكتاب الكريم جذب القلوب والأرواح من الاشتغال بالخلق إلى الاستغراق في معرفة الحق ، فلما طال الكلام في تقرير الكلام والجواب عن شبهات المبطلين عاد إلى إثارة القلوب بذكر ما يدل على التوحيد والألوهية والكبرياء ، والجلال للّه - سبحانه وتعالى - فذكر هذه الآية .
المعنى :
ما هذا الكون البديع الصنع ؟ وما هذا العالم المحكم الترتيب ، وما هذه السماء وأعاجيبها ، وما بال نجومها وأفلاكها ، وما هذه الشمس وضحاها ، والقمر إذا تلاها ، والنهار إذا جلاها ، والليل إذا يغشاها ، والسماء وما بناها ؟ ! وما هذه الأرض وما طحاها ، أخرج منها ماءها ومرعاها ، وأنبت فيها كل نبت وأرساها ، وشق فيها أنهارها وحلاها ، وما هذا الليل والنهار ، وهذا الفلك الدوار ، ليل يزحف بجحافله ، ونهار يختفى بمعالمه ، ثم لا يلبث أن تعاد الكرة بنظام ومسرة ، أليس يدل هذا على الخبير البصير ؟ المحكم التدبير ، الواحد القدير ؟ إن في ذلك لآيات لأولى الأبصار ! !
عن عائشة - رضى اللّه عنها - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : هل لك يا عائشة أن تأذنى لي الليلة في عبادة ربي ؟ فقلت : يا رسول اللّه إني لأحب قربك وأحب هواك ( ما تهوى