8 -
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ
هؤلاء المؤمنين الأصول
جَنَّاتِ عَدْنٍ
بقاء وهي في الأخرى
الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ
وعدت
مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
وهم فروعهم في الإيمان ، لمكان الفصل بينهما
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
بكل عزة
الْحَكِيمُ
بكل حكمة ، وتوافقها في شطريها :
" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ "
( 52 : 21 ) و
" ذُرِّيَّاتِهِمْ "
هنا تشمل
" آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ "
هناك ، إذ تعني ذرية الإيمان ، أقرباء وأنسباء وسواهم ، كما أن
" أَزْواجِهِمْ "
تعم كل زوج وزوجة ، لمكان موضوعية الإيمان :
" لِلَّذِينَ آمَنُوا " *
.
9 -
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
هنا وبعد الموت
وَمَنْ تَقِ
إياه
السَّيِّئاتِ
ولا سيما
يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ
إذ ليس هناك تكليف وعمل
وَذلِكَ
العظيم من وقايتك إياهم
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
.
10 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
" وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ "
( 2 : 161 )
يُنادَوْنَ
هناك
لَمَقْتُ اللَّهِ
إياكم فيه ، هو
أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ
حين يبرز مقته إياكم ، وأنتم ماقتون أنفسكم متجاهلين ، فأين مقت من مقت
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ
بكل براهينه
فَتَكْفُرُونَ
معاندين فليس مقت اللّه الأكبر ، عذابا أكثر من مقتهم ، بل هو أكبر بظهور مقتهم هنا ، حقّه هناك .
11 -
قالُوا
في الحياة الأخرى
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ
عن الحياة الدنيا ثم عن الحياة البرزخية إلى الأخرى
وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
للحياة الدنيا ثم للحياة الأخرى ، مما يدل على حياة برزخية ، فالإماتة عنها ، تحصل بنفخ ثان في الصور :
" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ "
( 39 : 68 ) فصعقة البرزخ هي أموت من الموت عن الدنيا وأقوى
فَاعْتَرَفْنا
بعد الموت عن الأولى ، ولا سيما في الأخرى
بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ
منها إلى موت فوت ، أم إلى حياة التكليف
مِنْ سَبِيلٍ
:
" رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ "
( 35 : 37 ) . .
12 -
ذلِكُمْ
العظيم من مقت اللّه
بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
لكم ببراهينه
كَفَرْتُمْ
به
وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا
دون أي برهان
فَالْحُكْمُ
هناك بكامله
لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
دون شريك ، فإنه - إذا - دني صغير .
13 -
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ
طول خط حياة التكليف
آياتِهِ
" فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ "
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ
لصالحكم
مِنَ السَّماءِ رِزْقاً
كالماء ، فأصله الأول من السماء ، ثم متواتر هو من حصائل الأبخرة الأرضية
وَما يَتَذَكَّرُ
بهذه الذكريات
إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
إلى اللّه ، فيذكره بآياته المفصلات .
14 - إذا
فَادْعُوا اللَّهَ
لا سواه ، حالكونكم
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
: الطاعة كلها
وَلَوْ كَرِهَ
دعوته الوحيدة
الْكافِرُونَ
به ، إلحادا فيه أو إشراكا به .
15 -
رَفِيعُ
في كافة
الدَّرَجاتِ
ربوبية أن يرفع كلّا درجة كما يصلح ،
ذُو الْعَرْشِ
الرباني
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ
العصمة والوحي
عَلى مَنْ يَشاءُ
هم
مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
بينه وبين ربه بربوبيته يوم الجزاء .
16 -
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
بكل أحوالهم وأعمالهم
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
مسؤول عنه ، مهما خفي هنا عنهم علمه بهم
لِمَنِ الْمُلْكُ
كله
الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
وقد كان لهم ملك مخوّل ابتلاء يوم التكليف ، فهو زائل
" يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ "
.