تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
32 -
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ
إشراكا به كأنه أشرك بنفسه ، وما أشبه من كذب على اللّه
وَكَذَّبَ
بالخبر الواقع الصدق كله ، المتمثل في القرآن
إِذْ جاءَهُ
برسول صادق أمين
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً
ومأوى
لِلْكافِرِينَ
باللّه . 33 -
وَالَّذِي جاءَ
من قبل اللّه رسالة
بِالصِّدْقِ
عن اللّه ، سببا ومصاحبة وغاية
وَ
الذي
صَدَّقَ بِهِ
بما جاء به الرسول بالصدق
أُولئِكَ
الأكارم جائيا ومصدقا في عديدهما
هُمُ الْمُتَّقُونَ
قبال الذي جاء بالكذب وكذب بالصدق . 34 -
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
في كافة النشآت ، ولا سيما الأخرى . و
ذلِكَ
العظيم ، هو
جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
. 35 -
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ
فرضا على نفسه ، إذ
" كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ "
( 6 : 12 )
عَنْهُمْ
وهم من دون المعصومين
أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
من ذي قبل ، حتى الشرك
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ
في الأخرى
بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
أجر الأحسن بالأحسن وكذلك الحسن ، مع تكفير سيئاتهم . 36 -
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ
كفاية
عَبْدَهُ
حيث يعبده ، فلا كافي إلا هو ، دون حاجة إلى سواه ، إلا ذريعة إليه ، وهو الموفق لها ،
" وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً "
" . . وَلِيًّا "
" . . وَكِيلًا " *
" . . شَهِيداً " *
" وَكَفى بِنا حاسِبِينَ "
( 21 : 47 )
" وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً "
( 25 : 31 )
" أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ "
( 41 : 53 )
وَ
الحال أنهم
يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ
هم
مِنْ دُونِهِ
ولا خوف عنهم ما كان اللّه كافيا عبده
وَمَنْ يُضْلِلِ
ه
اللَّهُ
بما ضل
فَما لَهُ مِنْ هادٍ
غير اللّه ، إن شاء . 37 -
وَمَنْ يَهْدِ
يه
اللَّهُ
بما اهتدى
فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ
من بعده
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ
غالب على أمره
ذِي انْتِقامٍ
في موضع النكال والنقمة ، كما هو أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة ، وقد سبقت رحمته غضبه . 38 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
هؤلاء المشركين
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
وهما الكون كله
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
لا سواه
" لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ "
( 43 : 9 )
" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ "
( 43 : 87 )
قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ
إياها
مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
كلّا
أَوْ
إن
أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
كلّا
قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
" أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ "
عَلَيْهِ
لا سواه
يَتَوَكَّلُ
حقا
الْمُتَوَكِّلُونَ
دون استقلال ولا تكلان . 39 -
قُلْ
لقومك الكذابين
يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
منزلتكم وإمكانيتكم ، أمرا ناهيا أنهى من كل نهي ، فإنه تعجيز بتحجيز ، أن ليس من مكانتكم القضاء على عملي الرسولي والرسالي ف
إِنِّي عامِلٌ
على مكانتي بوحي اللّه وتوفيقه
فَسَوْفَ
عند العذاب هنا ، وفي البرزخ والأخرى
تَعْلَمُونَ
:
" كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ . كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ . لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ . ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ "
( 102 : 7 ) . 40 -
" تَعْلَمُونَ "
مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ
كما أخزى الحق يوم الدنيا
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
كما أقام الضلال حتى الموت .