تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
23 -
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ
مطلقا
عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ
اللّه
لَهُ
شافعا ومشفّعا ف
" ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ "
( 10 : 3 )
" فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ "
( 74 : 48 ) وعلى الجملة صبرا طويلا
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
فزع بوحي القرآن
قالُوا
مع بعضهم البعض
ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ
إذ كشف عنهم الغطاء
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
. 24 -
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هل هم شركاءكم
قُلْ
عنهم هو
اللَّهُ
ولو كان له شركاء
" فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ "
" أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ "
وَ
على الجملة
إِنَّا
الدعاة إلى اللّه
أَوْ إِيَّاكُمْ
الكافرين به
لَعَلى هُدىً
مستعلين عليها
أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
يبين ضلاله ، ثم لا ثالث ، فلنواصل في حوار صالح طردا للضلال . 25 -
قُلْ لا تُسْئَلُونَ
أنتم هنا وبعد الموت
عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ
نحن
عَمَّا تَعْمَلُونَ
من إجرام ، بعد ما ندعوكم إلى الحق وننهاكم عن الإجرام ، وهذه ضابطة ثابتة
" أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى "
اللهم إلا إذا قصّر في دعوة الحق فعليه مثل ما على المجرم ولا ينقص عنه شيء . 26 - وإذا لا تصدقوننا في حقنا وباطلكم ، ف
قُلْ
سوف
يَجْمَعُ بَيْنَنا
نحن وإياكم
رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
يعلم كيف يفتح بين حق وباطل ، ويحققه هنا ، ولا سيما في الأخرى . 27 -
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ
إياهم
بِهِ
ك
شُرَكاءَ
له ، حتى أعرفهم وأتساءلهم عن ذلك الإلحاق
كَلَّا
ليس له شركاء مهما ادعوا ، إذ ليس لهم من سلطان بهذا ، ولا أن اللّه بحاجة إلى شركاء
بَلْ
رغم ما ألحقتم
هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ
فلا يحتاج إلى شريك
الْحَكِيمُ
في عزته فكيف يكون له شريك
" أَرُونِيَ "
فجماداتهم خامدة ، وحيوانهم ساكتة ، وطواغيتهم طاغية باغية ، وكرماءهم من ملائكة أو نبيين رافضة ذلك الإلحاق ماقتة . 28 -
وَما أَرْسَلْناكَ
رسولا
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
مبالغة الكافّ ، لكي يكف الناس منذ رسالته إلى يوم الدين ، يكفهم عن كافة التخلفات ، دعوة ، وواقعية ما كما عمل ، وواقعية شاملة كما في دولة المهدي ( ع ) العالمية حالكونك كنقطة أولى في
" كَافَّةً "
بَشِيراً وَنَذِيراً
لهم
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
رسالتك الكافة ، فهنا بشارة بشمولية رسالته دعوة وواقعية ، وبخاتميته إذ ليس بعد الكافة دعوة إلا تحصيلا للحاصل . 29 -
وَيَقُولُونَ
فيما يغولون
مَتى هذَا الْوَعْدُ
الساعة
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
وأي رباط بين واقع الوعد والعلم بوقته ؟ فهل إذا لا نعلم متى ولدت ننكر ولادتك ؟ . 30 - فليس الجواب إلا
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ
مجهول وقته ، معلوم إتيانه
لا تَسْتَأْخِرُونَ
طلبا
عَنْهُ ساعَةً
زمانا ولا لحظة إذ لا تستجابون
وَلا تَسْتَقْدِمُونَ
إياه كذلك ، رغم من يستعجلها تعجيزا وتجهيلا . 31 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ
من قرائين الوحي ، بكفرهم اللازق ، تأشيرا عشيرا أننا لا نؤمن بأية حجة ، أو لنا حجة قاطعة ببطلان الحق
وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
أمامه من قرائين الوحي ، ولقد كان مقبلا إلى كل وحي سابق سابغ دون إدبار
وَلَوْ تَرى إِذِ
هؤلاء
الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
بعد الموت لربوبية الحساب والجزاء
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
تقاولا ، ومن ذلك أنه
يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
ضلالا
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
إضلالا
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
دعوى كاذبة .