تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
63 -
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ
" أَيَّانَ مُرْساها " *
( 7 : 187 )
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
" لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ "
( 187 )
وَما يُدْرِيكَ
إلا اللّه كما أدراك
لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
فأنت نبي الساعة ، أقرب إليها من بداية الرسالة الربانية
" قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً "
( 17 : 51 )
" وَنَراهُ قَرِيباً "
( 70 : 7 ) ثم كلّ كائن قريب . 64 -
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ
المعاندين المختوم على قلوبهم ، في كافة النشآت
وَأَعَدَّ لَهُمْ
لما بعد الموت
سَعِيراً
نارا شديدة التأجج ، كما أججوا كفرهم على غيرهم
" جَزاءً وِفاقاً "
. 65 -
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
خلودهم في كفرهم
لا يَجِدُونَ
هناك
وَلِيًّا
يليهم
وَلا نَصِيراً
ينصرهم محيصا عنها . 66 - وذلك
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ
بكل وجوهها
فِي النَّارِ
عما كانت يوم الدنيا إلى ما هي عليها ، وإلى أقفيتهم ، كما
" وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ "
( 6 : 110 ) ف
يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
أو
" نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "
( 6 : 27 ) . 67 -
وَقالُوا
معتذرين
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا
المسيطرين علينا
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
ولكنهم مقصرون في طاعتهم . 68 -
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
ضلالا وإضلالا :
" رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ "
( 7 : 38 )
وَالْعَنْهُمْ
مع ضعفهم
لَعْناً كَبِيراً
كبر ضلالهم وإضلالهم ، ولكن أين ضعف من ضعف . 69 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى
في تهمة وقحة
فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا
إذ فضح المؤذين
وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
ف
" إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا "
( 32 : 38 ) قدر وجاهتهم ، وقد آذوا محمدا ( ص ) في قصة الإفك وزواجه بحليلة زيد وما أشبه ، فقضى على أذاهم ، وهكذا كل من يؤذى في سبيل اللّه . 70 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ
فقط
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
يسد كافة الثغرات والتخلفات ، إلى الحق . 71 -
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
بسديد القول مع التقوى
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
ف
" إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ "
( 11 : 114 )
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أصلا في حياة التكليف
فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
في كافة النشآت ، ولا سيما الأخرى . 72 -
إِنَّا
بجمعية الصفات الربانية
عَرَضْنَا
كونيا بعد تكوين مع الكائنات كلها
الْأَمانَةَ
تسبيحا بحمده
عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهما الكون كله
وَالْجِبالِ
كأصلبه ، عرض الفطر والعقول على أصحابهما ، وعرض الشعور تسبيحا بحمده على مراتبهم ومراتبه ، ومن شأن الأمانة ردها إلى صاحبها سليمة
فَأَبَيْنَ
ككلّ
أَنْ يَحْمِلْنَها
دون رد ، فهو خيانة أبى عنها كل شيء : ف
" تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً "
( 17 : 44 )
وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا
خيانة لها إذ لم يردها سليمة
الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ
منذ كان
ظَلُوماً
نفسه وسواه
جَهُولًا
بنفسه وسواه . 73 - وذلك العرض ثم هذا الحمل الخيانة
لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
أولا
وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ
ثانيا بخيانتهم الأمانة ، ثم
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
بدرجاتهم ودرجات توبتهم
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
في موضع الغفر والرحمة ، دون موضع العذاب والنقمة فويل الإنسان الظلوم الجهول من حمله أمانة التكليف الانساني السامي ، وعدم ردها سليمة ، بل خيانة إياها ردا ودون رد ، وذلك العرض عرض بقران بين الكل ، تكوينيا ، بعد خلقها كما خلق ، كما في آية الذرية :
" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . .
"