84 -
وَاجْعَلْ لِي
لصالح الرسالة القمة
لِسانَ صِدْقٍ
يصدّق في رسالته ويصدقني
فِي الْآخِرِينَ
من حملة رسالتك : محمد وعترته المعصومين :
" رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . "
( 2 : 129 ) وهذا دعاء خاص لهم مهما
" قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي "
الشاملة لأئمة الموحدين بعده كموسى والمسيح عليهما السلام ، ولكنه هنا يريد اللسان الأخير الصادق الذي ينطق بالتوحيد الحق .
85 -
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
إرثا عمن لا يصلح لها ، أن تجعلني تقيا تحق له :
" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ "
إياها
" مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا "
( 19 : 63 ) بديلا عمن كان طغيا :
" نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 7 : 43 ) .
86 -
وَاغْفِرْ لِأَبِي
إذ ظهر لي أنه في طريق الحق من
" وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا "
لكن
" فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ "
( 9 : 114 ) و
" رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ "
( 14 : 41 ) استغفار لوالده دون أبيه وهو أعم منه
إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
سابقا ، وقبل أن يطمئنني ب
" وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا "
ولكنه تبين بعد موته مشركا .
87 -
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
ألا تنصرني هنا وهناك فلو لا رحمتك لكنت من الكافرين ، و
" إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ "
( 16 : 27 ) .
88 -
يَوْمَ لا يَنْفَعُ
ما هو منفصل عنا من
مالٌ وَلا بَنُونَ
إلا ما هما في سبيل تحقيق قلب سليم .
89 -
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
بمال وبنين ودونهما ، فالأصل هناك هو القلب السليم .
90 -
وَأُزْلِفَتِ
قربت في نفسها وإلى
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
حيث اتقوا النار قبلها .
91 -
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ
نار شديدة التأجج
لِلْغاوِينَ
الذين أغواهم الشيطان بما غووا .
92 -
وَقِيلَ لَهُمْ
الغاوين
أَيْنَ
هنا
ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ
إياه من دون اللّه .
93 -
مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
عند ذلك الضر
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
لكم ولأنفسكم
" وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ "
( 43 : 39 ) كما أشركتم في الضلالة ، ولكلّ قدرها .
94 -
فَكُبْكِبُوا
انكبابا على وجوههم
فِيها
الجحيم
هُمْ
المعبودون
وَالْغاوُونَ
العابدون إياهم .
95 -
وَ
كذلك
جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
دون استثناء .
96 -
قالُوا
العابدون
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
لما ذا أظللتمونا فضللنا .
97 -
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا
غارقين
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
يبين نفسه لمن يستبين .
98 -
إِذْ نُسَوِّيكُمْ
في العبادة وما أشبه
بِرَبِّ الْعالَمِينَ
مما يدل على حرمة التسوية بين العابد والمعبود ظاهرا وباطنا ، فلا يجوز السجود ولا الركوع لغير اللّه مهما كان احتراما فضلا عن عبودية .
99 -
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
القاطعون ثمرات الحياة قبل إيناعها ، وهم أصلاء في الإجرام .
100 -
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
كنا نزعمهم شافعين
" هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ "
.
101 -
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
ف
" الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ "
( 43 : 67 ) .
102 -
فَلَوْ
تحسّرا لا يفيد
أَنَّ لَنا كَرَّةً
إلى حياة التكليف
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
103 -
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
لقبيلي الإيمان والكفر
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
إلا قليل أسلموا
" وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ "
أو دخل ولمّا يكمل ، أو كمل وإلى ما شاء اللّه .
104 -
وَإِنَّ رَبَّكَ
الذي ربّاك بقمّة التربية
لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
على عزته ، رغم أن العزة تأخذ بالإثم بطبيعة الحال ، اللهم إلا بعصمة ربانية ، فضلا عن الرب نفسه .
105 -
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ
وهم المكلفون أجمع
الْمُرْسَلِينَ
فإن تكذيبه تكذيب الرسل كلهم .
106 -
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ
إنسانيا وهو بجوارهم
أَ لا تَتَّقُونَ
.
107 -
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
من اللّه .
108 -
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
109 -
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
.