تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

سورة النور

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . سُورَةٌ
هي مجموعة آيات محصورة بحاصر الاستقلال كسور البلد ، مما يدل على أنها نازلة بنفس الترتيب الحالي
أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
على كافة المكلفين
وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ
الدلالة والمدلول كسائر القرآن كله
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الحق كما يحق . 2 -
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
مرة أو تزيد ما ليست توبة قبل القدرة عليهما ، بشهادة أربعة رجال كما يأتي إذا ثبتت الزنا بشهود أربعة
فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
معتدلة ، شرط ألّا يتأذى جنين إن كان ، وإلا فبعد وضعه ، وألا يكون المجرم ضعيفا أو مريضا يتأذى أكثر من العادة ، فضلا عما يزيد ، أو علّه يموت
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
إذ هما لم يرأفا بدين اللّه ، والمجتمع الطاهر الإسلامي فزنيا بصورة أمكنت شهادة أربعة رجال
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
غير الزانين ، كما شهد زناهما طائفة من المؤمنين ، فهذا تأديب أول ، ثم : 3 -
الزَّانِي
غير التائب
لا يَنْكِحُ
دواما أو منقطعا أو بملك يمين
إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
كما
وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ
وهنا صورة الإخبار بسيرة الإنشاء ، تحرّم التناكح بين زان وغير زان
وَحُرِّمَ ذلِكَ
التناكح
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
غير الزانين مما يؤكد حرمته دون ارتياب ، ولا يعني
" لا يَنْكِحُ "
الوطي فقط ، إذ لا يعبر عنه بالنكاح ، ثم لا تختص حرمته بالمؤمنين ، وقد نسخ حل نكاح الزانية المسلمة بالكافر ونكاح الزاني المسلم بالمشركة بآية البقرة : -
" وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
. . .
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ . . "
( 221 ) ثم لا ناسخ لذلك التناكح المحرم إلا تأييد إن لم يكن تغليظا :
" وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ "
( 5 : 3 ) حين نفسر الإحصان بعدم ثبوت الزنا ، وإلا فالمشكوكة أيضا محرمة كالزانية ، كما وحرّم التناكح بين مؤمنة وكتابي مطلقا إذ
" لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ "
( 60 : 10 ) إذ حرمت المؤمنة على الكافر مطلقا ، مشرك أو كتابي حيث يعمهما . 4 -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
عن الزنا ولما تثبت ، ينسبونهن إلى الزنا قبلا أو دبرا
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
رجال عدول رأوه بأم أعينهم ، فلا أقل منهم ، ولا إقرار ، وإنما الشهداء ، ومنهم هو نفس الرامي إن كان من الشهداء
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
حد الرمي
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
إذ
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
فلا يثبت حد الزنا إلا بشهادة أربعة ، دون إقرار وما سواه . 5 -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الحد دون شهادة مقبولة
وَأَصْلَحُوا
ما أفسدوه برميهم
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
عن فسقهم
رَحِيمٌ
بهم فتقبل شهادتهم بعدهما . 6 -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
زوجاتهم
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
كما هو شهادتهم أنفسهم
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
بديلة عن " أربعة شهداء "
أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
أن يقول : أشهد باللّه
إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
في رميه ، وتكون الشهادة عند الحاكم العادل دون سواه . 7 -
وَ
الشهادة
الْخامِسَةُ
منه
أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ
فهذه شهادات خمس بديل أربعة شهداء ، تقبل بديلة عنها قضية الضرورة ، فلا قتل - إذا - كما يزعم ، أنه يقتلها حين يراها تزني فضلا عن الزاني . 8 -
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
الحد الثابت بهذه الخمسة
أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
في رميه إياها . 9 -
وَ
الشهادة
الْخامِسَةَ
الدارءة
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ
زوجها الرامي
مِنَ الصَّادِقِينَ
. 10 -
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ