25 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ
دونما استثناء
إِلَّا
أننا
نُوحِي إِلَيْهِ
وحي الشرعة
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
لا سواي
فَاعْبُدُونِ
ي لا سواي ، ثم لا رسل للآلهة المتخذة إيحاء بالإشراك .
26 -
وَقالُوا
هؤلاء المشركون
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
من ملائكة أو أنبياء كما قالوا في المسيح ( ع )
سُبْحانَهُ
تنزيها عن ذلك الاتخاذ الوخاز
بَلْ
هم
عِبادٌ
للّه
مُكْرَمُونَ
ولا تقتضي الكرامة بنوة لا حقيقية ولا مجازية ، إذ لا يجوز المجاز عند استحالة الحقيقة .
26 -
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
أيا كان ، كأن اتخذنا اللّه ولدا وسوف يقوله هو
وَ
الحال أن
هُمْ بِأَمْرِهِ
لا سواه
يَعْمَلُونَ
دون أمرهم أو سواهم
" لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ "
( 66 : 6 ) .
28 -
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
حاضرا ومستقبلا
وَما خَلْفَهُمْ
ماضيا ، وهم لا يعلمون إلا ما علّمهم ربهم
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
اللّه دينه ، وهو من ساءته سيئة وحسّنته حسنته
وَ
الحال أن
هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ
تعظيما فارتعابا
مُشْفِقُونَ
حبا بخوف وخوفا بحب .
29 -
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ
هؤلاء العباد المكرمون المعصومون
إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ
على فرض المحال
فَذلِكَ
القائل الغافل
نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ
ولا كرامة ، و
كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
بحق الحق .
30 - ألم ير الذين كفروا إلى
" آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ "
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
بعلم تجريبي ووحي على رسل اللّه
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
ملتحمتين ، حينما كانتا دخانا
فَفَتَقْناهُما
عن رتقهما ، بما فجرنا المادة الفردة الأولى ، فأزبد زبدا هو الأرض ، كما صعد دخانا فأصبح سماء فسماوات وكواكب
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ
المفتوق من السماء :
" أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً "
كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
نباتي ، وحيواني وإنساني وملائكي ، حيث الحي هنا يشمل كل حي سوى اللّه
أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
باللّه الراتق الفاتق .
31 -
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ
جبالا
رَواسِيَ
كالأوتاد الداخلة في الأرض ، عن
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
الأرض ، قضية حراكه الميدان ، ووتد بالصخور ميدان أرضه فلها حركات تميد بساكنيها لو لم توتّد بأوتاد الأرض الجبال
وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً
شققا تكنفها جبال ، وكذلك الطرق الواسعة
سُبُلًا
هي نفس الفجاج بمورديها
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
بهذه السبل إلى مآربهم .
32 -
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً
على هذه الأرض وسائر الأرضين ، بل والأنجم
مَحْفُوظاً
عن السقوط ، فقد
" رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها "
( 13 : 2 )
" وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ "
( 22 : 65 ) ومحفوظا عن تسمّع الجن الشياطين ، تسمعا إلى الملإ الأعلى ، على طول الخط ، وعن تسمع الصالحين إلى الوحي في هذه الرسالة الأخيرة
وَ
الحال أن
هُمْ عَنْ آياتِها
الثابتة فيها كونيا ، والنازلة وحيا
مُعْرِضُونَ
:
" قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ "
( 10 : 101 ) .
33 -
وَهُوَ
اللّه
الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
ككل
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
ككل ، لنا ولسائر سكنة الأنجم ، و
كُلٌّ
من الليل والنهار والشمس والقمر
فِي فَلَكٍ
مقرر له
يَسْبَحُونَ
بتدبير اللّه العالم الحكيم القدير ، ولذلك جيء هنا بضمير الجمع لذوي العقول ، قضية عقلية هذه السباحة .
34 -
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ
كائن
مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ
ألا يموت عن الحياة الدنيا
" إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ "
( 39 : 30 )
أَ فَإِنْ مِتَّ
أنت المستحق لحياة أكثر
فَهُمُ
أولاء
الْخالِدُونَ
في هذه الحياة ؟ ! .
35 -
كُلُّ نَفْسٍ
من الخلائق
ذائِقَةُ الْمَوْتِ
ذوقا لانفصالها عن جسمها ، دون موت الفوت
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً
لكم
وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
.