و ؟ ذأى ؟ انتهى .
أقول أن كان المراد من الأدبار والاعراض عن طاعته تعالى وطاعة رسوله على سبيل الجحود والتكذيب فعليه يكون المراد بالكافرين هم الكافرون بما جاء النبي وان كان المراد هو الاعراض عن العمل والامتثال يكون المراد كفر الطاعة كما في قوله
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ
الآية آل عمران والوجه الثاني هو الأشبه بالمقام فان التذكر بوجوب طاعته تعالى إيجاب لطاعة رسوله انما هو بعد الايمان بالله وبعد التصديق برسوله وبما جاء به من عند الله فعلى هذا يكون المراد من نفي الحب في قوله
لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
اي حرمانهم عن رحمة ربهم وكرامته وقال في المجمع ج 2 ص 332 معناه يبغضهم ولا يريد ثوابهم فدل النفي على الإثبات وذلك أبلغ انتهى ما أردناه .
أقول ويؤيد ذلك ما رواه في روضة الكافي ج 1 ص 21 عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعد ذكر الآية الكريمة إلى أن قال واتباعه محبة الله ورضاه غفران الذنوب وكمال الفوز وجوب الجنة والتولي عنه والاعراض محادة اليه وغضبه وسخط ( وسخطه نسخة ) والبعد منه مسكن النار يعني الجحود والعصيان ، الخطبة أقول الخطبة الشريفة صريحة ان المراد هو الجحود والله العالم .
الآية الرابعة :
قال تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
- النساء - 65 الأشبه ان الآية الكريمة في سياق الابطال والإنكار لما يحكيه تعالى عن عدة من المنافقين من سوء صنيعهم واعراضهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال تعالى
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
( 60 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
( 61 )
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
( 62 )
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
( 63 )
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ
الآية ( 64 )
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
، الآية ( 65 )
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 66 ) النساء .