الجزء الخامس
53 . سورة النجم
محتوى السورة : هذه السورة - كما يقول بعض المفسرين - هي أوّل سورة تلاها النبي صلى الله عليه وآله جهراً وبصوت عال في حرم مكة بعد أن أضحت دعوته علناً . . . وأصغى إليها المشركون وسجد لها جميع المسلمين حتى المشركون « 1 » .
إنّ هذه السورة - لكونها مكية - تحمل بين ثناياها بحوثاً في الأصول الاعتقادية خاصة « النبوة والمعاد » وفيها تهديد ووعيد وإنذارات مكررة لإيقاظ الكفار وردعهم عن غيّهم .
ويمكن تقسيم محتوى هذه السورة إلى سبعة أقسام :
1 - بداية السورة تتحدث بعد القَسم العميق المغزى عن حقيقة الوحي وإتّصال النبي صلى الله عليه وآله مباشرةً بمنزل الوحي « جبريل » .
2 - ثم يجري الكلام على معراج الرسول صلى الله عليه وآله ، له علاقة مباشرة بالوحي أيضاً .
3 - ثم يجري الكلام عن خرافات المشركين في شأن الأصنام وعبادة الملائكة .
4 - ويفتح القرآن سبيل التوبة بوجه المنحرفين وعامة المذنبين ، ويؤمّلهم بمغفرة اللَّه الواسعة ، ويؤكّد على أنّ كلّاً مسؤول عن عمله ، ولا تزر وازرة وزر أخرى .
5 - وإكمالًا لهذه الأهداف يبيّن جوانب من مسألة - المعاد - ويقيم دليلًا واضحاً على هذه
هامش
( 1 ) تفسير روح البيان 9 / 208 .