55 . سورة الرحمن
محتوى السورة : توضّح هذه السورة بصورة عامة النعم الإلهية المختلفة ، سواء كانت مادية أو معنوية ، والتي تفضّل بها الباريء عزّ وجل على عباده وغمرهم بها ، ويمكن تسميتها لهذا السبب ب ( سورة الرحمة ) أو ( سورة النعمة ) ولهذا فإنّها بدأت بالاسم المبارك ( الرحمن ) الذي يشير إلى صنوف الرحمة الإلهية الواسعة ، وتنهي هذه السورة آياتها بإجلال وإكرام الباريء سبحانه ، وبإقرار عباده بالنعم التي تفضّل بها عليهم ( إحدى وثلاثين مرّة ) وذلك من خلال تكرار آية : « فَبِأَىّ ءَالَاءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ » .
ويمكن أن نقسّم محتويات السورة إلى عدّة أقسام :
1 - في الآيات الأولى من هذه السورة حديث عن النعم الإلهية الكبيرة ، سواء تلك التي تتعلق بخلق الإنسان أو تربيته وتعليمه ، أو الحساب والميزان ، وكذلك سائر الأمور الأخرى التي يتجسّد فيها الخير للإنسان ، إضافةً إلى الغذاء الروحي والجسمي له .
2 - يتناول توضيح مسألة خلق الإنس والجن .
3 - يتضمن توضيح الآيات والدلائل الإلهية في الأرض والسماء .
4 - وفيه بعد تجاوز النعم الإلهية على الإنسان في الدنيا تتحدث الآيات عن نعم اللَّه في عالم الآخرة بدقّة وظرافة ، خاصة عن الجنة ، وبصورة أعمّ وأشمل عن البساتين والعيون والفاكهة وحور العين وأنواع الملابس من السندس والإستبرق . . .