والمراد من « الصلاة » هنا الصلوات الخمس المفروضة ، والمراد من « الزكاة » الزكاة المفروضة ، ومن إقراض اللَّه تعالى هو إقراض الناس ، وهذه من أعظم العبارات المتصورة في هذا الباب ، فإنّ مالك الملك يستقرض بمن لا يملك لنفسه شيئاً ، ليرغبهم بهذه الطريقة للإنفاق والإيثار واكتساب الفضائل منها وليتربى ويتكامل بهذه الطريقة .
وذكر « الاستغفار » في آخر هذه الأوامر يمكن أن يكون إشارة إلى هذا المعنى : وإيّاكم والغرور إذا ما أنجزتم هذه الطاعات ، وبأن تتصوروا بأنّ لكم حقّاً على اللَّه ، بل اعتبروا أنفسكم مقصرين على الدوام واعتذروا للَّه .
« نهاية تفسير سورة المزّمل »
مختصر الامثل — صفحة 301
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠١