ثم يضرب اللَّه تعالى مثلًا آخر للنساء المؤمنات الصالحات ، حيث يقول جلّ من قائل :
« وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا » .
فهي امرأة لا زوج لها أنجبت ولداً صار نبيّاً من أنبياء اللَّه العظام ( من اولي العزم ) .
ويضيف تعالى قائلًا : « وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ » .
كانت في القمّة من حيث الإيمان ، إذ آمنت بجميع الكتب السماوية والتعاليم الإلهية ، ثم إنّها كانت قد أخضعت قلبها للَّه ، وحملت قلبها على كفّها وهي على أتمّ الاستعداد لتنفيذ أوامر الباري جلّ شأنه .
« نهاية تفسير سورة التحريم »
مختصر الامثل — صفحة 215
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٥